تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 550

مساهمون:

ص٥٥٠
المنقول عن التذكرة في خصوص هذه الموات أنها للإمام ( 1 ) . وحينئذ ، فلا إشكال . واحترز بالقيد عما لو كانت معمورة وقت الفتح ثم خربت فإنها للمسلمين دونه - عليه السلام - ، وذلك لما سيأتي من اختصاص الموات من الأنفال التي يجوز احياؤها وتملكها به بما لم يجر عليه ملك مسلم ومن بحكمه ، أو جرى وباد أهلها دون ما عرف صاحبها ، ونفى عنه الخلاف هنا في السرائر . فقال : وأما الذي جرى عليه ملك ، أي من موات أرض الخراج فإنه ينظر ، فإن كان صاحبه معينا فإنه له ولا يملك بالاحياء بلا خلاف ، وإن لم يكن له صاحب معين ولا وارث معين فهو للإمام عندنا ( 2 ) ، انتهى . ولا ريب أن هذه الموات المفروض كونها معمورة وقت الفتح ثم خربت صاحبها معلوم ، وهو المسلمون كافة ، كما عرفت . ويعرف المحيي منها والميت وقت الفتح بأخبار الثقاة ، والمعروفين من أهل التواريخ ، مع الامكان ، وإلا فبالقرائن المفيدة للعلم ، أو الظن المتاخم له . ومنها ضرب الخراج والمقاسمة ولو من حكام الجور ، على ما ذكره جماعة ، حملا لأفعال المسلمين على الصحة ، فإن انتفت فالأصل يقتضي عدم تقدم العمارة إن كانت الآن معمورة ، وإلا فعدمها بالكلية إن كانت الآن مواتا . وحينئذ ، فيحكم لمن بيده منها شئ بالملك لو ادعاه .
هامش
( 1 ) لم نعثر عليه . ( 2 ) السرائر : كتاب الزكاة في أحكام الأرضين ج 1 ص 481 .
رياض المسائل — صفحة 550 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / السيد علي الطباطبائي