وإن كان لها مالك ( 1 ) ) معروف ( فعليه طسقها له ) بلا خلاف في جواز
إحيائها ، مع عدم معروفية صاحبها ، ولا في وجوب الأجرة له إذا كان
معروفا ، وملكها بغير الاحياء .
وفي وجوبها له إذا ملكها بالاحياء خلاف ، مبني على الاختلاف في
زوال ملك الأول الحاصل له بإحياء المحيي الثاني ، أم لا ، فقد اختلفوا فيه
على أقوال :
فقيل : نعم ، ولا يستحق شيئا ( 2 ) ، لعموم الصحاح بأن من أحيى أرضا
ميتة فهي له ، وخصوص الصحيح : أيما رجل أتى خربة هايرة فاستخرجها
وكرى أنهارها وعمرها ، فإن عليها فيها الصدقة ، فإن كان أرضا لرجل قبله
فغاب عنها وتركها وأخربها ثم جاء بعد يطلبها فإن الأرض لله عز وجل ، ولمن
عمرها ( 3 ) .
وقريب منها الخبران : تركها أو خربها فأخذها رجل من المسلمين من
بعده فعمرها وأحياها ، فهو أحق بها من الذي تركها ( 4 ) .
وقيل : لا ، لأصالة بقاء الملك ( 5 ) ، والصحيح : عن الرجل يأتي الأرض
الخربة فيستخرجها ويجري أنهارها ويعمرها ويزرعها فماذا عليه ؟ قال :
الصدقة ، قلت : فإن كان يعرف صاحبها ؟ قال : فليؤد إليه حقه ( 6 ) .
وهو ظاهر في الدلالة على ما ذكرنا من عدم خروج الموات عن الملك
بالاحياء كما هو اجماع فيما إذا ملكها الأول بنحو الإرث والشراء ولا معارض
هامش
( 1 ) في المتن المطبوع : لا مالك . ( 2 ) في ( مش ) : ويملكه المحيي الثاني .
( 3 ) وسائل الشيعة : ب 3 من أبواب احياء الموات ح 1 ج 17 ص 328 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ب 3 من أبواب احياء الموات ح 2 ج 17 ص 329 .
( 5 ) لم نعثر عليه .
( 6 ) وسائل الشيعة : ب 3 من أبواب احياء الموات ح 3 ج 17 ص 329 .