تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 554

مساهمون:

ص٥٥٤
ولا خلاف فيه إذا قاموا بعمارتها حينئذ .
أما لو تركوها فخربت فإنها تدخل في عموم قوله : ( وكل أرض ) مملوكة ( ترك أهلها ) وملاكها ( عمارتها فللإمام ) أو نائبه ( تسليمها إلى من يعمرها ) بعد تقبيلها منه بحسب ما يراه من نصف أو ثلث أو ربع ( وعليه ) أي على الإمام ( طسقها ) أي أجرتها ( لأربابها ) الذين تركوا عمارتها على المشهور ، على الظاهر المصرح به في الدروس ( 1 ) وغيره ، بل لا خلاف فيه ، إلا من الحلي ( 2 ) فمنع من التصرف فيها بغير إذن أربابها مطلقا ، وهو كما في الدروس متروك ، وبالخبرين المتقدمين محجوج . ومن ابن حمزة ( 3 ) والقاضي ( 4 ) فلم يذكرا الأجرة ، بل قالا كالباقين أنه يصرف حاصلها في مصالح المسلمين ، كما هو ظاهر الخبرين . لكنهما ليسا نصين في عدم وجوبها ، فلا يخرج بهما عن الأصل المقتضي للزومها . وبه يتم الحكمة في جواز تصرف الإمام فيها بغير إذنهم ، نظرا إلى أنه حينئذ احسان محض ، وما على المحسنين من سبيل . وبه يضعف مستند الحلي من قبح التصرف في ملك الغير بغير إذنه ، لاختصاص ما دل عليه من العقل والنقل بغير محل الفرض .
هذا إذا لم يبلغ حد الموات ، وإلا فيدخل في عموم قوله : ( وكل أرض موات سبق إليها سابق وأحياها ) وأخرجها من يطلبها ( فهو أحق بها
هامش
( 1 ) الدروس الشرعية : كتاب الجهاد في أحكام الأرضين ص 163 . ( 2 ) السرائر : كتاب الزكاة باب أحكام الأرضين ج 1 ص 477 . ( 3 ) الوسيلة : كتاب الزكاة باب أحكام الأرضين ص 132 . ( 4 ) المهذب : كتاب الخمس باب أحكام الأرضين ج 1 ص 182 .
رياض المسائل — صفحة 554 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / السيد علي الطباطبائي