( و ) منها أرض الجزية ، وهي ( كل أرض فتحت صلحا على
أن ) يكون ( الأرض لأهلها والجزية فيها فهي ) ملك ( لأربابها ،
ولهم التصرف فيها ) بأنواع التصرفات المملكة وغيرها بلا خلاف ، على
الظاهر المصرح به في بعض العبائر ، للنصوص المتقدمة جملة منها في بحث
الجزية ، فلا نعيدها .
( ولو باعها المالك ) لها ولو من مسلم ( صح ) لما مر ( وانتقل ما
ضرب عليها من الجزية إلى ذمة البائع ) دون المشتري مطلقا ، كما هو
فرض المتن ، أو المسلم خاصة ، كما هو فرض الدروس ( 1 ) والتحرير ( 2 )
والمنتهى ( 3 ) والمختلف ( 4 ) ، حاكيا الحكم فيه عن الشيخ ، والمشهور وافقهم
أيضا ، قال : لأصالة براءة الذمة ، ولأن المأخوذ جزية ، وهي منافية
للاسلام . ولا بأس به .
خلافا للمحكي فيه وفي الدروس عن الحلبي فيجعلها على المشتري
واحتج له بأنه حق على الأرض ، فتجب على من انتقلت إليه ، كالخراج ،
وأجاب عنه بالمنع ، قال : وإنما هو حق على رقبة الذمي في نوع من ماله ،
فإذا انتقل عنه سقط عنه الحق عن المال ( 5 ) .
وهو حسن ، والأصل والجواب يساعدان العموم في المشتري لنحو المسلم
والذمي ، كما في إطلاق المتن ، لكن هنا من الأخبار ما يساعد الحلبي ،
كالصحيح : عن شراء أرض أهل الذمة ؟ فقال : لا بأس بها فتكون إذا كان
هامش
( 1 ) الدروس الشرعية : كتاب الجهاد في حكم الأرضين ص 163 س 22 .
( 2 ) تحرير الأحكام : كتاب الجهاد في أحكام الأرضين ج 1 ص 142 س 12 .
( 3 ) منتهى المطلب : كتاب الجهاد في أحكام الأرضين ج 2 ص 935 س 33 .
( 4 ) مختلف الشيعة : كتاب الجهاد في أحكام الأرضين ج 1 ص 332 س 35 .
( 5 ) الدروس الشرعية : كتاب الجهاد في حكم الأرضين ص 163 س 22 نقلا بالمضمون .