الصغار وهم أحرار ، فأما الولد الكبار فهم فئ للمسلمين ، إلا أن يكونوا
أسلموا قبل ذلك ، وأما الدور والأرضون فهي فئ ، ولا يكون له ، لأن
الأرض هي أرض جزية لم يجر فيها حكم أهل الاسلام ، وليس بمنزلة ما
ذكرناه ، لأن ذلك يمكن إجباره وإخراجه إلى دار الاسلام ( 1 ) .
وفيه أيضا دلالة على ما مر من الحكم بتبعية لولد لأبويه في الكفر
والاسلام ، كما لا يخفى على من تأمل فيه التأمل التام .
( ولو أسلم عبد ) الكافر أو آمنه ( في دار الحرب قبل مولاه )
وخرج إلينا ( ملك نفسه ) ولا سبيل لمولاه عليه ، إجماعا فتوى ونصا ،
وصرح به في المختلف ( 2 ) أيضا ، وكذا إذا لم يخرج على قول للشيخ قواه في
المبسوط ( 3 ) بعد أن أفتى فيه بالعدم والرقية أولى ، كما هو خيرته في النهاية ( 4 )
وخيرة الحلي ( 5 ) وعامة المتأخرين عنهما ، حتى الماتن في الشرائع ( 6 ) جاز ما .
لكنه تردد هنا ، لقوله : ( وفي اشتراط خروجه ) إلينا ( تردد ) ينشأ
من حيث إسلامه المانع عن استيلاء الكافر عليه ، لقول تعالى : ( ولن يجعل
الله للكافرين على المؤمنين سبيلا ) ( 7 ) ، وقوله - عليه السلام - : الاسلام يعلو
ولا يعلى ( 8 ) .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 43 من أبواب جهاد العدو ح 1 ج 11 ص 89 ، وفيه اختلاف يسير .
( 2 ) مختلف الشية : كتاب الجهاد في اسلام العبد قبل مولاه المشرك ج 1 - 2 ص 330 س 1 .
( 3 ) المبسوط : كتاب الجهاد في اسلام العبد قبل مولاه المشرك ج 2 ص 27 .
( 4 ) النهاية ونكتها : كتاب الجهاد ب 3 في اسلام العبد قبل مولاه المشرك ج 2 ص 10 .
( 5 ) السرائر : كتاب الجهاد باب قسمة الفئ والأسارى ج 2 ص 10 .
( 6 ) شرائع الاسلام : كتاب الجهاد ج 1 ص 319 .
( 7 ) النساء : 141 .
( 8 ) وسائل الشيعة : ب 1 من أبواب موانع الإرث ح 11 ج 17 ص 376 فيه : ولا يعلى عليه .