تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 542

مساهمون:

ص٥٤٢
وفيما وقفت عليه من كتبه ، وتبعه جماعة ومنهم شيخنا الشهيد ( 1 ) الثاني . ولعله في محله ، لعدم دليل يعتد به عليها كلية ، إلا في الطهارة خاصة ، فلا بأس بها ، وفاقا لجماعة . لا لما قيل ( 2 ) من ظهور عبائر الجماعة في الاجماع عليها لمنعه بظهور عبارة الذكرى في تفرعها على التبعية مطلقا ، فإن قلنا بها كذلك ثبتت ، وإلا فلا ( 3 ) . ولا لما في المعالم ( 4 ) من أصالة الطهارة ، ولزوم الاقتصار فيما خالفها على المتيقن المجمع عليه ، وليس إلا النجاسة قبل السبي ، وأما بعده فيجب المصير إليها ، لعدم المخصص لها ، لابتنائه على انحصار دليل النجاسة في الاجماع وعدم حجية الاستصحاب . ويمنعان بوجود الاطلاق نصا وفتوى ، كما مضى بالتبعية في الكفر ، المقتضية للنجاسة ، وخرج منه ما إذا أسلم أبواه أو أحدهما ، ويبقى الباقي تحته مندرجا ، وثبوت حجية الاستصحاب ، بل لمنع شمول الاطلاق لمحل البحث ، لاختصاصه بحكم التبادر وغيره بغير صورة سبي المسلم . والاستصحاب إنما يكون حجة حيث يسلم عن المعارض ، وفي محل البحث ليس بسالم ، لمعارضة استصحاب النجاسة باستصحاب طهارة الملاقي له ، فكما أن الأول يقتضي بقاء نجاسة المسبي ، فكذا الأخير يقتضي بقاء طهارة ملاقيه . وهذا أيضا لا يخلو عن نظر ، فإن الأول وارد على الثاني ، فليقطع به إن
هامش
( 1 ) مسالك الأفهام : كتاب الجهاد في الأسارى ج 1 ص 153 س 29 . ( 2 ) لم نعثر عليه . ( 3 ) ذكرى الشيعة : كتاب الصلاة في النجاسات ص 14 س 12 . ( 4 ) غير متوفر لدينا كتابه .