وفيما وقفت عليه من كتبه ، وتبعه جماعة ومنهم شيخنا الشهيد ( 1 ) الثاني .
ولعله في محله ، لعدم دليل يعتد به عليها كلية ، إلا في الطهارة خاصة ،
فلا بأس بها ، وفاقا لجماعة .
لا لما قيل ( 2 ) من ظهور عبائر الجماعة في الاجماع عليها لمنعه بظهور عبارة
الذكرى في تفرعها على التبعية مطلقا ، فإن قلنا بها كذلك ثبتت ، وإلا
فلا ( 3 ) .
ولا لما في المعالم ( 4 ) من أصالة الطهارة ، ولزوم الاقتصار فيما خالفها على
المتيقن المجمع عليه ، وليس إلا النجاسة قبل السبي ، وأما بعده فيجب
المصير إليها ، لعدم المخصص لها ، لابتنائه على انحصار دليل النجاسة في
الاجماع وعدم حجية الاستصحاب .
ويمنعان بوجود الاطلاق نصا وفتوى ، كما مضى بالتبعية في الكفر ،
المقتضية للنجاسة ، وخرج منه ما إذا أسلم أبواه أو أحدهما ، ويبقى الباقي
تحته مندرجا ، وثبوت حجية الاستصحاب ، بل لمنع شمول الاطلاق لمحل
البحث ، لاختصاصه بحكم التبادر وغيره بغير صورة سبي المسلم .
والاستصحاب إنما يكون حجة حيث يسلم عن المعارض ، وفي محل
البحث ليس بسالم ، لمعارضة استصحاب النجاسة باستصحاب طهارة الملاقي
له ، فكما أن الأول يقتضي بقاء نجاسة المسبي ، فكذا الأخير يقتضي بقاء
طهارة ملاقيه .
وهذا أيضا لا يخلو عن نظر ، فإن الأول وارد على الثاني ، فليقطع به إن
هامش
( 1 ) مسالك الأفهام : كتاب الجهاد في الأسارى ج 1 ص 153 س 29 .
( 2 ) لم نعثر عليه .
( 3 ) ذكرى الشيعة : كتاب الصلاة في النجاسات ص 14 س 12 .
( 4 ) غير متوفر لدينا كتابه .