ثبت المعارضة بينهما ، باتحاد متعلقهما معنى ولو تغايرا محلا بإجماع ونحوه ،
وإلا فالواجب العمل عليهما كل في محله ، ومرجعه حينئذ إلى نجاسة المسبي
وطهارة الملاقي ، فإن لم يناف الاجماع وأمكن القول بهما لم يثبت المطلب من
الحكم بطهارة المسبي ، وإنما الثابت طهارة ملاقيه ، ولا تلازم بينهما ، كما
فرضنا ، ونظائره كثيرة .
نعم لم يتبين حينئذ أثر النجاسة في هذا الفرع ، ولكن قد تبين قي فرع
آخر ، كمنعه عن دخول المساجد ونحوه إذ لا معارض له في هذا الفرع .
فيتوجه الحكم بنجاسته مطلقا باستصحابها الخاص الوارد على
استصحاب طهارة الملاقي ، كما مضى .
وحيث أن الفرع الأعظم هو طهارة الملاقي أو نجاسته مع عدم وجود
الاجماع المركب المقطوع به على تعارض الاستصحابين تعين القول بطهارته في
هذا الفرع ، سيما مع التأيد بالاجماع المنقول المتقدم .
ولا يعارضه عبارة الذكرى المتقدمة ، لكونه راجحا عليها ، مضافا إلى
استلزام نجاسته العسر والحرج المنفي ، ولكن الاحتياط واضح . هذا إذا سبي
منفردا .
وأما إذا سبي مع أبويه أو أحدهما كان كافرا ولم يتبع السابي قولا
واحدا منا .
( ولو أسلم حربي في دار الحرب ) أو دار الاسلام قبل السبي
( حقن دمه ) عن القتل ( وماله ) إذا كان ( مما ينقل ) عن الاغتنام
( دون ) ما لا ينقل من ( العقارات والأرضين ، ولحق به ولده
الأصاغر ) دون الكبائر ، فإن حكمهم حكم سائر الكفار بغير خلاف .
للخبر المنجبر بالعمل : عن الرجل من أهل الحرب إذا أسلم في دار
الحرب وظهر عليه المسلمون بعد ذلك ؟ فقال : إسلامه إسلام لنفسه ولولده