ومن الأصل ، ولزوم الاقتصار فيما خالفه على المتيقن من الفتوى
والنص ، وليس إلا بعد الخروج ، بناء على أن نفي العلو والاستيلاء في الآية
والرواية لا ينافي الملكية ، بل السلطنة ونفيها يحصل بالاجبار على البيع من
مسلم ، أو اغتنامه من سيده بالقهر والغلبة ، ومع ذلك ف ( المروي ) من
طرق الخاصة والعامة ( الاشتراط ) .
ففي الموثق أو القوي : أيما عبد خرج إلينا قبل مولاه فهو حر وأيما عبد
خرج إلينا بعد مولاه فهو عبد ( 1 ) ، وبمعناه النبوي المروي في المنتهى ( 2 ) .
( الثالث : في ) بيان ( أحكام الأرضين )
وهي أربعة :
منها أرض الخراج ( و ) هي ( كل أرض فتحت عنوة ) وهي بفتح
العين وسكون النون الخضوع ، ومنه قوله سبحانه : ( وعنت الوجوه ) ( 3 ) ،
والمراد هنا ما فتحت بالقهر والغلبة ( وكانت محياة ) ومعمورة وقت الفتح
( فهي للمسلمين كافة ) إلى يوم القيامة .
( و ) لا يختص بها ( الغانمون ) ولا يفضلون على غيرهم ، بل
يشاركونهم ( في الجملة ) كشركة باقي المسلمين من غير خصوصية ، بإجماعنا
الظاهر المستفاد من جماعة ، للمعتبرة المستفيضة .
ففي الصحيح : عن السواد ؟ قال هو لجميع المسلمين لمن هو اليوم ولمن
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 44 من أبواب جهاد العدو ح 1 ج 11 ص 89 .
( 2 ) منتهى المطلب : كتاب الجهاد في الأسارى ج 2 ص 930 س 3 .
( 3 ) طه : 111 .