تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 547

مساهمون:

ص٥٤٧
البناء ، لما دلت عليه بعد الاجماع أنها للمسلمين قاطبة ، فلا يجوز لأحد تملكها ولا التصرف فيها مطلقا من غير إذن الإمام قطعا . ولذا منعت جملة منها عن الشراء أولا ، وحمل بعضهم الشراء المرخص فيها ثانيا على الاستنقاذ ، كما تشعر به الرواية الأولى ، أو على شراء ما فيها من الآثار دونها ، كما عقله شيخنا الشهيد الثاني من الرواية الأخيرة ، لقوله : لا بأس أن يشتري حقه منها قال : لأنها حقه منها دون نفس الأرض ، فلا حق له فيها بخصوصه ، بل ولا تصرف ( 1 ) . وفيه بعد ، لأن الظاهر من الحق فيها إنما هو حق الأولوية لا الآثار ، مع أن الآثار الموجودة فيها يومئذ تعم الآثار الموجودة وقت الفتح التي بها خرجت عن الموات ، وصارت فيئا للمسلمين كافة ، وحكمها حكم نفس الأرض للمسلمين بلا خلاف لا يجوز التصرف فيها ببيع ونحوه . وتخصيصه بالآثار المتجددة المملوكة للمتصرف فيها بإذن الإمام وإن أمكن ، لكنه بعد في بعد ، ومع ذلك فلا بأس به ولا بالأول جمعا . وأما حملها على جواز بيعها تبعا للآثار - كما عليه الحلي ( 2 ) وجماعة من المتأخرين - فمحل إشكال ، وفاقا لشيخنا في المسالك ( 3 ) في كتاب الاحياء ، وإن وافقهم هنا ، لعدم دليل واضح عليه ، إلا أن يكون إجماعا ، كما يفهم من بعض العبارات . ( والنظر فيها إلى الإمام - عليه السلام - ) يقبلها بالذي يرى ، كما صنع رسول الله - صلى الله عليه وآله - بخيبر قبل أرضها ونخلها ، كما في
هامش
( 1 ) مسالك الأفهام : كتاب احياء الموات في حكم الأرضين ج 2 ص 287 س 37 . ( 2 ) السرائر : كتاب الزكاة في أحكام الأرضين ج 1 ص 478 . ( 3 ) مسالك الأفهام : كتاب احياء الموات في حكم الأرضين ج 2 ص 287 س 34 .