والنجاسة وغيرهما ، بالاجماع الظاهر ، والنص المستفيض ، بل المتواتر .
ففي الصحيح المروي في الفقيه . عن أولاد المشركين يموتون قبل أن يبلغوا
الحنث ؟ قال : كفار ( 1 ) .
وفي الخبر المروي فيه : أولاد المشركين مع آبائهم في النار ، وأولاد
المسلمين مع آبائهم في الجنة ( 2 ) .
وفي المرسل المروي في الكافي : أطفال المؤمنين يلحقون بآبائهم ، وأولاد
المشركين يلحقون بآبائهم ( 3 ) .
إلى غير ذلك من الأخبار الواردة في مواضع متشتتة ، كمسألة جواز
إعطاء أطفال المؤمنين ( 4 ) من الزكوات والكفارات ، وجواز العقد عليهم
مطلقا ، مع اشتراط الاسلام في جميع ذلك اتفاقا فتوى ونصا .
وبالجملة : فالحكم أوضح من أن يحتاج إلى مزيد بيان .
وعليه ( فإن أسلما ) أي الأبوان ( أو أحدهما لحق ) الولد
( بحكمه ) أي المسلم منهما . أما مع اسلامهما فواضح .
وأما مع اسلام أحدهما فلأن الاسلام يعلو ولا يعلى عليه ، مضافا إلى
فحوى ما دل على لحوق الولد بأشرف أبويه في الحرية ، ففي الاسلام أولى ،
وذكر جماعة تبعيته للسابي المسلم إذا سباه مفردا عنهما ، كالشيخ ( 5 )
والقاضي ( 6 ) والإسكافي فيما حكاه عنهم الفاضل في المختلف ( 7 ) ، منتظرا فيه
هامش
( 1 ) من لا يحضره الفقيه : كتاب النكاح باب حال من يموت من أطفال . . . ح 4740 ج 3 ص 491 .
( 2 ) من لا يحضره الفقيه : كتاب النكاح باب حال من يموت من أطفال . . . . ح 4739 ج 3 ص 491 .
( 3 ) الكافي : كتاب الجنائز ح 2 ج 3 ص 248 .
( 4 ) في " م " : المسلمين .
( 5 ) المبسوط : كتاب الجهاد في الأسارى ج 2 ص 23 .
( 6 ) المهذب : كتاب الجهاد في الأسارى ج 1 ص 318 .
( 7 ) مختلف الشيعة : كتاب الجهاد في الأسارى ج 1 ص 331 س 19 .