تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 540

مساهمون:

ص٥٤٠
وإلى ما قواه أخيرا جنح الحلي في السرائر ( 1 ) والفاضل في المختلف ( 2 ) ، وهؤلاء يتوجه على أصل كل منهما ، أما الحلي فلأن عموم ما دل على القرعة يشمل المقام أيضا ، وكذلك النص باعتبار الصفة ، لكشفها عن إسلام الموصوف بها لا لكونها تعبدا محضا ، فلا يشمل غيرها ، بل يختص بها ، وبه يشعر ذيل النص ، لقوله لا يكون ذلك إلا في كرام الناس . نعم لو احتيط بذلك كان محتملا ، كما قدمنا . واعلم أن قول الماتن : ( كما أمر النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - ) بذلك ( في قتلى بدر ) مشيرا به إلى ما تضمنه النص المتقدم بتضمن الاعتراف بصحة مضمونه . ومعه فلا وجه للتردد المستفاد من النسبة إلى القيل ، المشعرة بالتمريض ، إلا أن يجعل هذا مقول قول القيل ، لا قول الماتن حتى يستلزم الاعتراف بصحته ، أو يكون نظره إلى أنها قضية في واقعة لا عموم لها ، ولذا أعرض عنه في الصلاة كل من قال به في الدفن فأوجبوا الرجوع فيها إلى الأصول . وهو قوي متين ، سيما مع عدم وضوح سنده وشبهة ما فيه ، ودعوى الحلي الشذوذ فيه ، لكن شئ من ذلك لا يبلغ درجة القدح فيه بعد ظهور اعتباره ، وإن لم يقطع بصحته ووهن دعوى شذوذه ، كتخيل عدم عمومه بأنه قضية في واقعة ، لظهور ذيله في العموم ، وعدم إناطة الأمر بالخصوص . وبالجملة : فالمتوجه قول المبسوط ، وإن كان الأحوط ما مر .
( وحكم الطفل ) الذي لم يبلغ الحلم مطلقا ذكرا كان أو أنثى ( حكم والديه ) في الاسلام والكفر وما يتبعهما من الأحكام ، كالطهارة
هامش
( ) السرائر : كتاب الجهاد في صلاة القتلى ج 2 ص 20 . ( 2 ) مختلف الشيعة : كتاب الجهاد في صلاة القتلى ج 1 - 2 ص 338 س 12 .