وإلى ما قواه أخيرا جنح الحلي في السرائر ( 1 ) والفاضل في المختلف ( 2 ) ،
وهؤلاء يتوجه على أصل كل منهما ، أما الحلي فلأن عموم ما دل على القرعة
يشمل المقام أيضا ، وكذلك النص باعتبار الصفة ، لكشفها عن إسلام
الموصوف بها لا لكونها تعبدا محضا ، فلا يشمل غيرها ، بل يختص بها ، وبه
يشعر ذيل النص ، لقوله لا يكون ذلك إلا في كرام الناس .
نعم لو احتيط بذلك كان محتملا ، كما قدمنا .
واعلم أن قول الماتن : ( كما أمر النبي - صلى الله عليه وآله
وسلم - ) بذلك ( في قتلى بدر ) مشيرا به إلى ما تضمنه النص المتقدم
بتضمن الاعتراف بصحة مضمونه .
ومعه فلا وجه للتردد المستفاد من النسبة إلى القيل ، المشعرة بالتمريض ،
إلا أن يجعل هذا مقول قول القيل ، لا قول الماتن حتى يستلزم الاعتراف
بصحته ، أو يكون نظره إلى أنها قضية في واقعة لا عموم لها ، ولذا أعرض
عنه في الصلاة كل من قال به في الدفن فأوجبوا الرجوع فيها إلى الأصول .
وهو قوي متين ، سيما مع عدم وضوح سنده وشبهة ما فيه ، ودعوى
الحلي الشذوذ فيه ، لكن شئ من ذلك لا يبلغ درجة القدح فيه بعد ظهور
اعتباره ، وإن لم يقطع بصحته ووهن دعوى شذوذه ، كتخيل عدم عمومه
بأنه قضية في واقعة ، لظهور ذيله في العموم ، وعدم إناطة الأمر بالخصوص .
وبالجملة : فالمتوجه قول المبسوط ، وإن كان الأحوط ما مر .
( وحكم الطفل ) الذي لم يبلغ الحلم مطلقا ذكرا كان أو أنثى
( حكم والديه ) في الاسلام والكفر وما يتبعهما من الأحكام ، كالطهارة
هامش
( ) السرائر : كتاب الجهاد في صلاة القتلى ج 2 ص 20 .
( 2 ) مختلف الشيعة : كتاب الجهاد في صلاة القتلى ج 1 - 2 ص 338 س 12 .