( ولو اشتبهوا قيل : ) والقائل الشيخ في المبسوط ( 1 ) وتبعه الفاضل في
المختلف ( 2 ) أنه ( يوارى ) ويدفن ( من كان كميشا ) أي صغير الذكر ،
وعزاه في النهاية ( 3 ) إلى الرواية ، وهي حسنة ، بل صحيحة : لا تواروا إلا
من كان كميشا ، وقال : لا يكون ذلك إلا في كرام الناس ( 4 ) .
خلافا للحلي فأوجب القرعة ، لأنها لكل أمر مشكل ( 5 ) . وهو حسن
على أصله ، غير مستحسن على المختار من حجية أخبار الآحاد المجتمع فيها
شرائط الاعتبار ، كما في المضمار ، وبعد وروده فلا إشكال .
وللتنقيح فقال : ولو قيل يدفن الكل احتياطا كان حسنا ، أما مع
التعدي بهم فيدفن جميعا ( 6 ) .
وفيه نظر إن أريد به الاحتياط وجوبا ، وإلا فلعله محتمل ، وإن كان
الأقوى عدم وجوب دفن من لم يكن كميشا ، بناء على ما قدمنا من العمل
بالنص .
وعليه ، فيتضح أمر الصلاة أيضا فيصلي على من يدفن منهم دون غيره ،
وإليه أشار في المبسوط فقال مشيرا إلى مقتضى النص : فعلى هذا يصلى على
من هذه صفته ، لكن قال : وإن قلنا يصلى على كل واحد منهما منفردا بنيته
بشرط إسلامه كان احتياطا ، وإن قلنا يصلى عليهم صلاة واحدة وينوي
الصلاة على المؤمنين منهم كان قويا ( 7 ) .
هامش
( 1 ) المبسوط : كتاب الجهاد في حكم القتلى ج 2 ص 19 .
( 2 ) مختلف الشيعة : كتاب الجهاد في حكم القتلى ج 1 ص 338 س 10 .
( 3 ) النهاية ونكتها : كتاب الجهاد في حكم القتلى ج 2 ص 14 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ب 65 من أبواب جهاد العدو . . . ح 1 ج 11 ص 112 .
( 5 ) السرائر : كتاب الجهاد باب زيادات ذلك ج 2 ص 20 .
( 6 ) التنقيح الرائع : كتاب الجهاد في دفن القتلى ج 1 ص 589 .
( 7 ) المبسوط : كتاب الصلاة في صلاة الجنازة ج 1 ص 182 .