تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 539

مساهمون:

ص٥٣٩
( ولو اشتبهوا قيل : ) والقائل الشيخ في المبسوط ( 1 ) وتبعه الفاضل في المختلف ( 2 ) أنه ( يوارى ) ويدفن ( من كان كميشا ) أي صغير الذكر ، وعزاه في النهاية ( 3 ) إلى الرواية ، وهي حسنة ، بل صحيحة : لا تواروا إلا من كان كميشا ، وقال : لا يكون ذلك إلا في كرام الناس ( 4 ) . خلافا للحلي فأوجب القرعة ، لأنها لكل أمر مشكل ( 5 ) . وهو حسن على أصله ، غير مستحسن على المختار من حجية أخبار الآحاد المجتمع فيها شرائط الاعتبار ، كما في المضمار ، وبعد وروده فلا إشكال . وللتنقيح فقال : ولو قيل يدفن الكل احتياطا كان حسنا ، أما مع التعدي بهم فيدفن جميعا ( 6 ) . وفيه نظر إن أريد به الاحتياط وجوبا ، وإلا فلعله محتمل ، وإن كان الأقوى عدم وجوب دفن من لم يكن كميشا ، بناء على ما قدمنا من العمل بالنص . وعليه ، فيتضح أمر الصلاة أيضا فيصلي على من يدفن منهم دون غيره ، وإليه أشار في المبسوط فقال مشيرا إلى مقتضى النص : فعلى هذا يصلى على من هذه صفته ، لكن قال : وإن قلنا يصلى على كل واحد منهما منفردا بنيته بشرط إسلامه كان احتياطا ، وإن قلنا يصلى عليهم صلاة واحدة وينوي الصلاة على المؤمنين منهم كان قويا ( 7 ) .
هامش
( 1 ) المبسوط : كتاب الجهاد في حكم القتلى ج 2 ص 19 . ( 2 ) مختلف الشيعة : كتاب الجهاد في حكم القتلى ج 1 ص 338 س 10 . ( 3 ) النهاية ونكتها : كتاب الجهاد في حكم القتلى ج 2 ص 14 . ( 4 ) وسائل الشيعة : ب 65 من أبواب جهاد العدو . . . ح 1 ج 11 ص 112 . ( 5 ) السرائر : كتاب الجهاد باب زيادات ذلك ج 2 ص 20 . ( 6 ) التنقيح الرائع : كتاب الجهاد في دفن القتلى ج 1 ص 589 . ( 7 ) المبسوط : كتاب الصلاة في صلاة الجنازة ج 1 ص 182 .