وفي غيره فيه ثلاثة أوجه : الأول : أن يقتل وينظر إليه آخر ، الثاني :
أن لا يطعم ولا يسقى حتى يموت بالعطش والجوع ، والثالث : ما هو المشهور .
ولا بأس بكراهة الكل ، بل يحتمل ترك الاطعام والسقي التحريم ، كما
هو ظاهر الأصحاب ، حيث أفتوا بوجوبهما مطلقا ولو أريد قتله سريعا ومنهم
الشيخ في النهاية ( 1 ) والحلي في السرائر ( 2 ) والفاضلان ( 3 ) والشهيدان ( 4 )
وغيرهم ، بل لا خلاف فيه أجده ، إلا من بعض المتأخرين فحكم
بالاستحباب ( 5 ) ، للصحيح : إطعام الأسير حق على من أسره ، وإن كان
يراد قتله من الغد فإنه ينبغي أن يطعم ويسقى ويرفق به كافرا كان ، أو
غيره ( 6 ) .
وفي آخر مروي عن قرب الإسناد : إطعام الأسير والاحسان إليه حق
واجب ( 7 )
بل صريحه الوجوب ، كصدر الأول ، فهو الأقرب .
( ولا يجوز دفن الحربي ) بل الكافر بأقسامه ، بل لا إشكال فيه
( و ) لا في أنه ( يجب دفن المسلم ) وقد مر الكلام فيهما في محله . هذا
إذا لم يشتبه أحدهما بالآخر .
هامش
( 1 ) النهاية ونكتها : كتاب الجهاد في حكم الأسارى ج 2 ص 11 .
( 2 ) السرائر : كتاب الجهاد في حكم الأسارى ج 2 ص 12 .
( 3 ) شرائع الاسلام : كتاب الجهاد في حكم الأسارى ج 1 ص 318 ، ومنتهى المطلب : كتاب الجهاد
في حكم الأسارى ج 2 ص 932 س 31 .
( 4 ) الدروس الشرعية : كتاب الجهاد في الأسارى ص 162 ، ومسالك الأفهام : كتاب الجهاد في
الأسارى ج 1 ص 153 س 24 .
( 5 ) لم نعثر عليه .
( 6 ) وسائل الشيعة : ب 32 من أبواب جهاد العدو ح 1 ج 11 ص 68 .
( 7 ) وسائل الشيعة : ب 23 من أبواب جهاد العدو و . . . ح 3 ج 11 ص 69 .