عن الحكم بعدم الوجوب ، وللدروس في الثاني فنسب وجوب الارسال فيه
إلى النهاية ، مشعرا بتردده فيه ولعله لضعف السند ، ولأن القتل متعين عليه
فلا يجوز للمسلم أن يتركه وينصرف ، لما فيه من الاخلال بالواجب ،
وتقوية الكفار ، فإنه يستريح ويذهب إليهم ، ولأنه يؤدي إلى جعل ذلك
وسيلة إلى الخلاص بالحيلة .
وفيه أنه اجتهاد في مقابلة النص المعتبر المنجبر بالعمل ، سيما من نحو
الحلي الذي لا يعمل بالخبر الواحد ، وإن اعتبر بحسب السند ، فضلا عن
ضعفه . ولعل هذا هو الوجه الآخر للتردد .
وصرح جماعة بأنه لو بدر إنسان فقتله كان هدرا لا قصاص عليه ولا دية
ولا كفارة ، لأنه كافر لا أمان له .
نعم يعزر قاتله مسلما كان أو كافرا . وكذا الحكم لو قتله قاتل من غير
عجز ، ولا بأس به .
( و ) كذا ( لا ) يقتل الأسير ، بل مطلق من يجب قتله ( بعد
الذمام ) والأمان ( له ) بلا خلاف ، لما مر .
( ويكره أن يصبر ) بدم من يجب قتله ( على القتل ) للصحيح : لم
يقتل رسول الله - صلى الله عليه وآله - رجلا صبرا قط غير عقبة بن
أبي معيط ( 1 ) .
وفسر بالحبس للقتل ( 2 ) في المشهور ، وفي المسالك : وقيل : المراد به
التعذيب حتى يموت ، وقيل : قتله جهرا بين الناس ، وقيل : أن يهدد بالقتل
ثم يقتل ( 3 ) .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 66 من أبواب جهاد العدو ح 1 ج 11 ص 112 .
( 2 ) في " م " : بل مطلق من يجب قتله .
( 3 ) مسالك الأفهام : كتاب الجهاد في حكم الأسارى ج 1 ص 153 س 25 .