فكيف يكون لهم حق في بدله ، لأنا نقول : لا نسلم أن الغانمين لا حق لهم
في الأسير .
وتخير الإمام إنما يتعلق بمصلحة المسلمين في الأسير ، لأنه لم يصر مالا ،
فإذا صار مالا تعلق حق الغانمين به ، لأنهم أسروه وقهروه ، وهذا كثير
النظائر ، فإن من عليه الدين إذا قتل عمدا لم يكن لأرباب الدين حق على
القاتل ، فإن اختار الورثة المال ورضي به القاتل تعلق حقهم به .
( ولا يقتل الأسير ) الذي يجوز للإمام قتله ( لو عجز عن المشي )
لأنه ما يدري ما حكم الإمام فيه بالنسبة إلى نوع القتل ، ولأن قتله إلى
الإمام وإن كان مباح الدم في الجملة كالزاني المحصن .
وحينئذ ، فإن أمكن حمله ، وإلا ترك ، للخبر : إذا أخذت أسيرا فعجز
عن المشي ولم يكن معك محمل فأرسله ، ولا تقتله فإنك لا تدري ما حكم
الإمام فيه ( 1 ) .
وظاهره تحريم القتل ووجوب الارسال ، كما هو ظاهر المتن ، وصريح
الشهيدين في الدروس ( 2 ) واللمعتين ( 3 ) في الأول ، وظاهر النهاية ( 4 )
والسرائر ( 5 ) فيه وفي الثاني .
خلافا للفاضلين في الأول ، فعبر في الشرائع ( 6 ) والتحرير ( 7 ) والمنتهى ( 8 )
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 23 من أبواب جهاد العدو ح 2 ج 11 ص 53 .
( 2 ) الدروس الشرعية : كتاب الجهاد في الأسارى ص 162 س 10 .
( 3 ) اللمعة الدمشقية : كتاب الجهاد في الأسارى ج 2 ص 402 .
( 4 ) النهاية ونكتها : كتاب الجهاد في الأسارى ج 2 ص 11 .
( 5 ) السرائر : كتاب الجهاد في الأسارى ج 2 ص 12 .
( 6 ) شرائع الاسلام . كتاب الجهاد في الأسارى ج 1 ص 318 .
( 7 ) تحرير الأحكام : كتاب الجهاد في حكم الأسارى ج 1 ص 141 س 17 .
( 8 ) منتهى المطلب : كتاب الجهاد في حكم الأسارى ج 2 ص 932 س 25 .