تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 536

مساهمون:

ص٥٣٦
فكيف يكون لهم حق في بدله ، لأنا نقول : لا نسلم أن الغانمين لا حق لهم في الأسير . وتخير الإمام إنما يتعلق بمصلحة المسلمين في الأسير ، لأنه لم يصر مالا ، فإذا صار مالا تعلق حق الغانمين به ، لأنهم أسروه وقهروه ، وهذا كثير النظائر ، فإن من عليه الدين إذا قتل عمدا لم يكن لأرباب الدين حق على القاتل ، فإن اختار الورثة المال ورضي به القاتل تعلق حقهم به .
( ولا يقتل الأسير ) الذي يجوز للإمام قتله ( لو عجز عن المشي ) لأنه ما يدري ما حكم الإمام فيه بالنسبة إلى نوع القتل ، ولأن قتله إلى الإمام وإن كان مباح الدم في الجملة كالزاني المحصن . وحينئذ ، فإن أمكن حمله ، وإلا ترك ، للخبر : إذا أخذت أسيرا فعجز عن المشي ولم يكن معك محمل فأرسله ، ولا تقتله فإنك لا تدري ما حكم الإمام فيه ( 1 ) . وظاهره تحريم القتل ووجوب الارسال ، كما هو ظاهر المتن ، وصريح الشهيدين في الدروس ( 2 ) واللمعتين ( 3 ) في الأول ، وظاهر النهاية ( 4 ) والسرائر ( 5 ) فيه وفي الثاني . خلافا للفاضلين في الأول ، فعبر في الشرائع ( 6 ) والتحرير ( 7 ) والمنتهى ( 8 )
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 23 من أبواب جهاد العدو ح 2 ج 11 ص 53 . ( 2 ) الدروس الشرعية : كتاب الجهاد في الأسارى ص 162 س 10 . ( 3 ) اللمعة الدمشقية : كتاب الجهاد في الأسارى ج 2 ص 402 . ( 4 ) النهاية ونكتها : كتاب الجهاد في الأسارى ج 2 ص 11 . ( 5 ) السرائر : كتاب الجهاد في الأسارى ج 2 ص 12 . ( 6 ) شرائع الاسلام . كتاب الجهاد في الأسارى ج 1 ص 318 . ( 7 ) تحرير الأحكام : كتاب الجهاد في حكم الأسارى ج 1 ص 141 س 17 . ( 8 ) منتهى المطلب : كتاب الجهاد في حكم الأسارى ج 2 ص 932 س 25 .
رياض المسائل — صفحة 536 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / السيد علي الطباطبائي