تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 535

مساهمون:

ص٥٣٥
الثلاثة . قال في المسالك : ويحتمل كون التخيير في الأول كذلك أيضا ، فإن قطع الأيدي والأرجل قد يكون أصلح ، ليعتبر الكفار ويترهبوا ويرغب ضعيف العقيدة في اتباع المسلمين ، ويمكن كون ضرب العنق أصلح باعتبار آخر ( 1 ) . وهو وإن كان اجتهادا في مقابلة النص ، لكنه أولى .
( ولا يسقط هذا الحكم ) المذكور في المقام الثاني من التخيير بين الأمور الثلاثة ( لو أسلموا ) لاطلاق النص والفتوى ، إلا ما يحكى في المختلف ( 2 ) والدروس ( 3 ) عن الشيخ أنه قال : وقد قيل : إنه إن أسلم سقط عنه الاسترقاق ، لأن عقيلا أسلم بعد الأسر ففداه النبي - صلى الله عليه وآله - ، ولم يسترقه ، قال في الدروس : وهي أنه حكاية حال فلا تعم . أقول : مع احتمال كون المفاداة لكونها أحد الأمور المخير بينها فاختارها لذلك ، لا لأجل عدم جواز الاسترقاق ، كما هو واضح . وحيث يختار الفداء والاسترقاق يدخل ذلك في الغنيمة ، كما يدخل من استرق ابتداء فيها من النساء والأطفال ، على ما ذكره جماعة ومنهم الشهيدان ( 4 ) والفاضل في المنتهى ( 5 ) . وفيه : لا يقال : الغانمون لا حق لهم في الأسير ، لأن الإمام مخير فيه
هامش
( 1 ) مسالك الأفهام : كتاب الجهاد في الأسارى ج 1 ص 153 س 11 . ( 2 ) مختلف الشيعة : كتاب الجهاد في الأسارى ج 1 - 2 ص 332 س 4 . ( 3 ) الدروس الشرعية : كتاب الجهاد في الأسارى ص 163 س 4 . ( 4 ) اللمعة الدمشقية : كتاب الجهاد في الأسارى ج 2 ص 402 ، ومسالك الأفهام : كتاب الجهاد في الأسارى ج 1 ص 153 س 16 . ( 5 ) منتهى المطلب : كتاب الجهاد في الأسارى ج 2 ص 928 س 19 .