الثلاثة .
قال في المسالك : ويحتمل كون التخيير في الأول كذلك أيضا ، فإن
قطع الأيدي والأرجل قد يكون أصلح ، ليعتبر الكفار ويترهبوا ويرغب
ضعيف العقيدة في اتباع المسلمين ، ويمكن كون ضرب العنق أصلح باعتبار
آخر ( 1 ) .
وهو وإن كان اجتهادا في مقابلة النص ، لكنه أولى .
( ولا يسقط هذا الحكم ) المذكور في المقام الثاني من التخيير بين
الأمور الثلاثة ( لو أسلموا ) لاطلاق النص والفتوى ، إلا ما يحكى في
المختلف ( 2 ) والدروس ( 3 ) عن الشيخ أنه قال : وقد قيل : إنه إن أسلم سقط
عنه الاسترقاق ، لأن عقيلا أسلم بعد الأسر ففداه النبي - صلى الله عليه
وآله - ، ولم يسترقه ، قال في الدروس : وهي أنه حكاية حال فلا تعم .
أقول : مع احتمال كون المفاداة لكونها أحد الأمور المخير بينها فاختارها
لذلك ، لا لأجل عدم جواز الاسترقاق ، كما هو واضح .
وحيث يختار الفداء والاسترقاق يدخل ذلك في الغنيمة ، كما يدخل من
استرق ابتداء فيها من النساء والأطفال ، على ما ذكره جماعة ومنهم
الشهيدان ( 4 ) والفاضل في المنتهى ( 5 ) .
وفيه : لا يقال : الغانمون لا حق لهم في الأسير ، لأن الإمام مخير فيه
هامش
( 1 ) مسالك الأفهام : كتاب الجهاد في الأسارى ج 1 ص 153 س 11 .
( 2 ) مختلف الشيعة : كتاب الجهاد في الأسارى ج 1 - 2 ص 332 س 4 .
( 3 ) الدروس الشرعية : كتاب الجهاد في الأسارى ص 163 س 4 .
( 4 ) اللمعة الدمشقية : كتاب الجهاد في الأسارى ج 2 ص 402 ، ومسالك الأفهام : كتاب الجهاد في
الأسارى ج 1 ص 153 س 16 .
( 5 ) منتهى المطلب : كتاب الجهاد في الأسارى ج 2 ص 928 س 19 .