وعلى الحلبي حيث خالف في الأول بتخيره له بين ما مر والصلب
والمفاداة إلا في الصلب ، لوجوده في النص ، نظر إلى الآية المذكورة فيها ،
وفي الثاني خيره بين المفاداة والمن ( 1 ) . ولم يذكر الاسترقاق .
وعلى ابن حمزة ( 2 ) حيث خالف في الثاني ، ففصل فيه بين من يجوز عقد
الذمة له ، كالذمي فيتخير بين الأمور الثلاثة ، وغيره ، كالوثني فبين المن
والفداء خاصة ، ولم يجوز الاسترقاق له ، وحكاه الفاضل عن الشيخ في
المختلف ( 3 ) واختاره ، وفي المنتهى ( 4 ) رده . وهو الوجه ، وفاقا لشيخنا الشهيد
الثاني في كتابيه ( 5 ) ، لاطلاق النص .
وعلى العماني ( 6 ) فخيره بين المن والفداء والاسترقاق ، ولم يفصل بينهما ،
ولم أجد لشئ من هذه الأقوال دليلا ، مضافا إلى مخالفتها النص هو الذي
مضى ، وظاهر التخيير فيه في المقامين كونه تخيير شهوة .
خلافا لشيخنا في كتابيه ( 7 ) في الثاني ، فجعله تخيير اجتهاد في مصلحة
لا شهوة ، إلا إذا تساوت الأفراد فيها فشهوة ، وفاقا للفاضل في التحرير ( 8 )
والمنتهى ( 9 ) ، قال : لأن الإمام ولي المسلمين ، فيرى لهم الأصلح من
هامش
( 1 ) الكافي في الفقه : كتاب الجهاد في الأسارى ص 257 .
( 2 ) الوسيلة : كتاب الجهاد في الأسارى ص 203 .
( 3 ) مختلف الشيعة : كتاب الجهاد في الأسارى ج 1 - 2 ص 331 س 38 .
( 4 ) منتهى المطلب : كتاب الجهاد في الأسارى ج 2 ص 928 س 2 .
( 5 ) اللمعة الدمشقية : كتاب الجهاد في الأسارى ج 2 ص 401 ، ومسالك الأفهام : كتاب الجهاد في
الأسارى ج 1 ص 153 س 15 .
( 6 ) مختلف الشيعة : كتاب الجهاد في الأسارى ج 1 ص 331 س 31 .
( 7 ) اللمعة الدمشقية : كتاب الجهاد في الغنيمة ج 2 ص 401 ، والمسالك : كتاب الجهاد في الأسارى
ج 1 ص 153 س 10 .
( 8 ) تحرير الأحكام : كتاب الجهاد في أحكام الأسارى ج 1 ص 140 س 12 .
( 9 ) منتهى المطلب : كتاب الجهاد في أحكام الأسارى ج 2 ص 928 س 4 .