( والاسترقاق ) لهم كل ذا على المشهور على الظاهر المصرح به في
المختلف ( 1 ) مطلقا ، وفي المسالك ( 2 ) في الثاني خاصة ، وفي المنتهى ( 3 ) أنه
ذهب إلى ذلك علماؤنا أجمع ، وظاهره الاجماع عليه .
وهو الحجة : مضافا إلى بعض المعتبرة : أن للحرب حكمين إذا كانت
قائمة لم تضع أوزارها ولم تضجر أهلها ، فكل أسير أخذ في تلك الحال فإن
الإمام فيه بالخيار ، إن شاء ضرب عنقه ، وإن شاء قطع يده ورجله من
خلاف بغيرهم ، وتركه يتشحط بدمه حتى يموت ، فهو قول الله عز وجل :
( إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله ويسعون في الأرض فسادا أن يقتلوا أو
يصلبوا أو تقطع أيديهم وأرجلهم من خلاف ، أو ينفوا من الأرض ) ( 4 ) - إلى
أن قال - : في تفسير النفي ذلك المطلب أن يطلب الخيل حتى يهرب ، فإن
أخذته الخيل حكم عليه ببعض الأحكام التي وصفت لك ، والحكم الآخر
إذا وضعت الحرب أوزارها أو أثخن أهلها ، فكل أسير أخذ على تلك الحال
فكان في أيديهم فالإمام فيه بالخيار إن شاء من عليه ، وإن شاء فاداهم
أنفسهم ، وإن شاء استعبدهم فصاروا عبيدا ( 5 ) .
وقصور السند أو ضعفه مجبور بالعمل ، وفيه حجة على القاضي ،
حيث خالف فيما لو أخذ قبل تقضي الحرب فجوز للإمام قتله بأي نوع من
أنواع القتل وفيما لو أخذ بعده ، فخيره بين الثلاثة المتقدمة والقتل ( 6 ) .
هامش
( 1 ) مختلف الشيعة : كتاب الجهاد في الأسارى ج 1 - 2 ص 331 س 33 .
( 2 ) مسالك الأفهام : كتاب الجهاد في الأسارى ج 1 ص 153 س 14 .
( 3 ) منتهى المطلب : كتاب الجهاد في الأسارى ج 2 ص 927 س 5 .
( 4 ) المائدة : 33 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ب 23 من أبواب جهاد العدو ح 1 ج 11 ص 53 .
( 6 ) المهذب : كتاب الجهاد في الأسارى ج 1 ص 316 .