تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 532

مساهمون:

ص٥٣٢
وفيه أن عدم استرقاقهم حال الكفر إهانة ومصير إلى ما هو أعظم لا إكرام ، فلا يلزم مثله بعد الاسلام ، ولأن الاسلام لا ينافي الاسترقاق . ( ويمكن الاستدلال عليه بثبوت جوازه حال الكفر فيما إذا أخذوا بعد تقضي الحرب ، فمع الاسلام قبله أولى . وأما تعينه ، فلعدم دليل على جواز الاسترقاق ) ( 1 ) هنا وإن جاز مع الاسلام ، لأنه فرع الدليل وليس هنا . وكذا أخذ الفداء لا دليل عليه ، إلا ما ذكره الشيخ من أنه فادى النبي - صلى الله عليه وآله - أسير أسلم برجلين ، فإن تم ثبت التخيير بينه وبين المن . وأما الاسترقاق فلم يقم عليه دليل . نعم يحتمله ما مر من الخبر ، لكنه ضعيف السند . ومما ذكرنا يتبين أن الأولى تعين المن .
( و ) حيث يجوز قتلهم ف‍ ( الإمام مخير بين ضرب أعناقهم وقطع أيديهم وأرجلهم من خلاف وتركهم حتى ينزفوا ) بضم الياء وفتح الزاء على البناء للمفعول ، كما في المسالك قال : لأن الدم هو الفاعل للنزف لغة ( 2 ) . قال الجوهري : يقال . نزفت الدم إذا خرج منه دم كثير حتى يضعف ، فهو نزيف ومنزوف ( 3 ) .
( وإن أخذوا بعد انقضائها لم ) يجز أن ( يقتلوا وكان الإمام مخيرا بين المن ) عليهم ( والفداء ) لأنفسهم بمال أو رجال حيثما يراه من المصلحة
هامش
( 1 ) ما بين القوسين لا يوجد في ( م ) . ( 2 ) مسالك الأفهام : كتاب الجهاد في الأسارى ج 1 ص 153 س 12 . ( 3 ) الصحاح : مادة ( نزف ) ج 4 ص 1431 .