عليه ، فإن كانت اشتريت وخرجت من المغنم فأصابها ردت عليه برمتها ،
وأعطى الذي اشتراها الثمن من المغنم من جميعه ، فإن لم يصبها حتى تفرق
الناس وقسموا جميع الغنائم فأصابها بعد ؟ قال : يأخذها من الذي هي في
يده إذا أقام البينة ، ويرجع الذي هي في يده على أمير الجيش ( 1 ) .
وضعف سنده بالجهالة مجبور بالأصل والنص والشهرة العظيمة ، التي
كادت تكون إجماعا ، بل إجماع ، كما في الغنية ( 2 ) ولو على أصل الرد ، من
غير التفصيل المتقدم إليه الإشارة ، مع سلامة جميع ذلك عما يصلح
للمعارضة ، سوى الأخبار الثلاثة المتقدمة للنهاية في المسألة السابقة ، فإنها
تدل على مختاره في هذه المسألة .
لكنها مع ضعف سند أكثرها ومخالفتها الأصول محمولة على التقية ، فقد
حكاه في المنتهى عن الثوري والأوزاعي ومالك وأحمد وأبي حنيفة ( 3 ) .
( الثاني : في ) بيان أحكام ( الأسارى )
وهم على ضربين : ذكور وإناث ، والذكور بالغون وأطفال
( والإناث ( 4 ) ) مطلقا .
( والأطفال ) كذلك ( يسترقون ) ويملكون بالسبي ( ولا يقتلون )
اجماعا ، كما في الغنية ( 5 ) ، وفي المنتهى بلا خلاف ، لأن النبي - صلى الله
عليه وآله - نهى عن قتل النساء والصبيان ، وكان - عليه السلام - يسترقهم إذا
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 35 من أبواب جهاد العدو ح 5 ج 11 ص 5 7 .
( 2 ) غنية النزوع ( الجوامع الفقهية ) : كتاب الجهاد ص 523 س 8 .
( 3 ) منتهى المطلب : كتاب الجهاد في الغنيمة ج 2 ص 955 س 6 .
( 4 ) في المتن من المطبوع : منهم .
( 5 ) لم نعثر عليه .