الترك يغيرون على المسلمين فيأخذون أولادهم فيسرقون منهم أيرد عليهم ؟
قال : نعم ، والمسلم أخو المسلم ، والمسلم أحق بماله أين وجده ( 1 ) . ونحوه
آخر مرسل سيذكر .
وضعفهما بالجهالة والارسال مجبور هنا بالأصل والاجماع .
وظاهر الأول انسحاب الحكم في المماليك وسائر الأموال ، فترد على
أربابها بعد ثبوتها بالبينة ونحوها ، ولا خلاف فيه أيضا إذا كان قبل القسمة ،
كما يستفاد من نحو العبارة حيث خص الخلاف بما بعدها ، وعزاه في
المنتهى ( 2 ) إلى عامة العلماء ، مؤذنا بدعوى إجماعهم عليه ، وعلى أن الإمام
لا يعزم للمقاتلة هنا شيئا .
ولكن الشيخ في النهاية أطلق أنها للمقاتلة ، وأن الإمام يعطي أربابها
الأثمان من بيت المال ( 3 ) ، ولم يفصل بين قبل القسمة وبعدها ، ونفى عنه
البأس القاضي ( 4 ) بعد أن أفتى بالأول ، ووافقهما الإسكافي ( 5 ) والحلبي ( 6 ) ،
لكنه في عدا المماليك ، وفيهم قال : بالأول ، والإسكافي في المماليك
خاصة ، ولم يذكر غيرهم .
وله المرسل : أما أولاد المسلمين فلا يقامون في سهام المسلمين ، ولكن
يردون إلى أبيهم وأخيهم وإلى وليهم بشهود ، وأما المماليك فإنهم يقامون في
سهام المسلمين فيباعون ، وتعطى مواليهم قيمة أثمانهم من بيت مال
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 35 من أبواب جهاد العدو ح 3 ج 11 ص 74 .
( 2 ) منتهى المطلب : كتاب الجهاد في الغنيمة ج 2 ص 955 س 3 .
( 3 ) النهاية ونكتها : كتاب الجهاد ب 3 قسمة الفئ و . . . ج 2 ص 10 .
( 4 ) مختلف الشيعة : كتاب الجهاد في أحكام الغنيمة ج 1 - 2 ص 329 س 14 نقلا عنهما .
( 5 ) مختلف الشيعة : كتاب الجهاد في أحكام الغنيمة ج 1 - 2 ص 329 س 14 نقلا عنهما .
( 6 ) الكافي في الفقه : كتاب الجهاد في أحكام الغنيمة ص 259 .