المعرفة ، ولا تحصل مع ترك المهاجرة ، ففي المصالحة إعانة على الإثم والمعصية
محرمة بالكتاب والاجماع والسنة ، مع احتمالهما الحمل على التقية ، لموافقتهما
لرواية العامة ، كما عرفته ، بل ومذهبهم - كما مر في الصحيحة - من أن فقهاء
أهل المدينة لا يختلفون في ذلك ، والمراد بهم فقهاء العامة ، بلا شبهة .
لكن ظاهر السرائر والمنتهى وغيرهما وضوح الدلالة ، وأن المانع عن
العمل بهما إما هو الشذوذ ، أو عدم الصحة ، ولعله لاجماعنا ، كما في المنتهى
على أن الكافر لا سهم له في الغنيمة مطلقا ( 1 ) .
وظاهر الروايتين ثبوته للأعراب لو لم يصالحوا ، وأن سقوطه للصلح
لا بالأصل .
فظهر أن المراد بهم المسلمون من الأعراب الذين يثبت لهم السهم من
غير الصلح . ولا بأس به ، وإن أمكن دفعه بأن ليس في الروايتين تصريح
بالسهم بالمعنى المعروف .
والنصيب فيهما يحتمل الرضخ الثابت للكافر بلا خلاف .
وبالجملة المسألة محل إشكال وشبهة .
( ولو غنم المشركون أموال المسلمين وذراريهم ثم ارتجعوها ) أي
المسلمون منهم ( لم يدخل في الغنيمة ) بلا خلاف في الذراري الأحرار ،
على الظاهر المصرح به في التنقيح ( 2 ) والسرائر ( 3 ) ، معربين عن الاجماع
عليه ، كما في صريح الدروس ( 4 ) والمنتهى ( 5 ) ، للأصل ، والنص : عن
هامش
( 1 ) منتهى المطلب : كتاب الجهاد في الغنيمة ج 2 ص 947 س 25 .
( 2 ) التنقيح الرائع : كتاب الجهاد في حكم ذراري المسلمين إذا رجعوا ج 1 ص 588 .
( 3 ) السرائر : كتاب الجهاد في حكم ذراري المسلمين إذا رجعوا ج 2 ص 11 .
( 4 ) الدروس الشرعية : كتاب الجهاد في حكم ذراري المسلمين إذا رجعوا ص 162 .
( 5 ) منتهى المطلب : كتاب الجهاد في حكم ذراري المسلمين إذا رجعوا ج 2 ص 955 س 2 .