قضية في واقعة لا عموم لهما ، لتصريحهما معنى ولفظا بأن ذلك سنة جارية ،
وعمل بهما الشيخ في المبسوط ( 1 ) والنهاية ( 2 ) وتبعه من المتأخرين جماعة ،
كالفاضلين هنا وفي المختلف ( 3 ) والشهيدين في الدروس ( 4 ) والمسالك ( 5 ) ،
وفيه أنه المشهور ، بل لم ينقل فيه خلاف ، إلا على الحلي في السرائر ،
حيث شرك بينهم وبين المقاتلة ، مدعيا شذوذ الرواية ، ومخالفتها لأصول
المذهب والاجماع ، على أن من قاتل من المسلمين فهو من جملة المقاتلة وأن
الغنيمة للمقاتلة ( 6 ) .
ورده في التنقيح : بأن مع الصلح على ذلك يسقط الاستحقاق ( 7 ) .
ولكن ظاهر الفاضلين في الشرائع ( 8 ) والتحرير ( 9 ) والمنتهى ( 10 ) التردد في المسألة .
ولعله إما لعدم صحة سند الروايتين عندهما ، كما يظهر من المنتهى ، أو
لضعف دلالتهما على المراد من الأعراب أهم المسلمون ، أم الكفار المؤلفة
قلوبهم ؟ والثاني ليس محل النزاع ، وإنها هو الأول ، كما صرح به جماعة .
وحينئذ ، فيشكل الاعتماد عليهما في تقيدها من إطلاق الأدلة ، مع
منافاة ما فيهما من المصالحة بترك المهاجرة عموم ما دل على وجوب تحصيل
هامش
( 1 ) المبسوط : كتاب الجهاد في الغنيمة ج 2 ص 74 .
( 2 ) النهاية ونكتها : كتاب الجهاد في الغنيمة ب 5 من الزيادات ج 2 ص 14 .
( 3 ) مختلف الشيعة : كتاب الجهاد في الغنيمة ج 1 - 2 ص 329 ص 14 .
( 4 ) الدروس الشرعية : كتاب الجهاد في الغنيمة ص 162 .
( 5 ) مسالك الأفهام : كتاب الجهاد في الغنيمة ج 1 ص 157 س 7 .
( 6 ) السرائر : كتاب الجهاد باب من زيادات ذلك ج 2 ص 21 .
( 7 ) التنقيح الرائع : كتاب الجهاد في الغنيمة ج 1 ص 586 .
( 8 ) شرائع الاسلام : كتاب الجهاد في الغنيمة ج 1 ص 525 .
( 9 ) تحرير الأحكام : كتاب الجهاد في الغنيمة ج 1 - 2 ص 146 س 6 .
( 10 ) منتهى المطلب : كتاب الجهاد في الغنيمة ج 2 ص 948 س 29 .