تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 524

مساهمون:

ص٥٢٤
وأعلم أن إطلاق الأدلة فتوى ورواية بلزوم القسمة بين المقاتلة يقتضي عموم الحكم فيهم ، أعرابا كانوا بالمعنى الآتي ، أو غيرهم . ( و ) لكن في جملة من الأخبار المروية من طرق الخاصة والعامة أنه ( صالح النبي - صلى الله عليه وآله - الأعراب عن ترك المهاجرة ) والمجئ إلى دار الاسلام ( بأن يساعدوا ) المسلمين على القتال ( إذا استنفر بهم ) ليقاتلوا ( ولا نصيب لهم في الغنيمة ) . ففي الحسن بل الصحيح في حديث طويل : أنه - عليه السلام - قال لعمرو بن عبيد : أرأيت أنهم أبوا الجزية فقاتلتهم فظهرت عليهم كيف تصنع بالغنيمة ؟ قال : أخرج الخمس وأقسم أربعة أخماس بين من قاتل عليه - إلى أن قال - : أرأيت الأربعة أخماس تقسمها بين جميع من قاتل عليها ؟ قال : نعم . قال : فقد خالفت رسول الله - صلى الله عليه وآله - في سريته بيني وبينك فقهاء أهل المدينة ومشيختهم فسألهم فإنهم لم يختلفوا أن رسول الله - صلى الله عليه وآله - صالح الأعراب على أن يدعهم في ديارهم ولا يهاجروا على أنه إن دهمهم من عدوه أن يستفزهم فيقاتل بهم وليس لهم في الغنيمة نصيب ، وأنت تقول بين جميعهم فقد خالفت رسول الله - صلى الله عليه وآله - في سرية في المشركين ( 1 ) . ونحوه المرسل كالصحيح وفيه بعد قوله : ( نصيب وسنته جارية فيهم ) ( 2 ) . وهما مع تعددهما واعتبارهما سندا وتأيدهما برواية أخرى موافقة لهما من طرق العامة مروية في المنتهى ( 3 ) واضحا الدلالة ، لعدم قبولهما الجواب بأنهما
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 41 من أبواب جهاد العدو و . . . ح 3 ج 11 ص 85 . ( 2 ) وسائل الشيعة : ب 41 من أبواب جهاد العدو و . . . ح 2 ج 11 ص 84 . ( 3 ) منتهى المطلب . كتاب الجهاد في الغنيمة ج 2 ص 947 س 25 .
رياض المسائل — صفحة 524 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / السيد علي الطباطبائي