المنتهى في جملة منها ( 1 ) .
ولعله الحجة المؤيدة بفحوى ما مر في مشاركة المولود إذا ولد قبل قسمة
المقاتلة ، وبأن الجيش مدد السرية فيشاركهم في الغنيمة ، وبه استدل في
السرائر ( 2 ) .
( ولا يشاركها ) أي السرية ( عسكر البلد ) كما هنا وفي الشرائع ( 3 )
والتحرير ( 4 ) ، وزاد فيه ولو بعث سريتين أو جيشين وهو مقيم فكل واحد
منهم يختص بما غنمه .
ولا إشكال في هذا الحكم ولا خلاف ، كما يظهر من المنتهى ( 5 ) ،
للأصل ، واختصاص ما دل على الشركة من النص والفتوى بالمقاتلة ومن في
حكمهم من المدد .
ولا يدخل فيهما عسكر البلد ، بل لولا ما قدمناه في المسألة السابقة من
عدم الخلاف فيها المؤيد بما عرفته لكان اختصاص السرية بما غنمته دون
جيشها مطلقا في غاية القوة ، لظهور الأخبار المعتبرة في القسمة في
الاختصاص بالمقاتلة ، ومن يلحقهم من المدد خاصة .
وليس منها الجيش وإن خرجت عن البلد ، حيث لم يلحقهم ، كما هو
فرض المسألة ، وإلا فمع فرض اللحوق كانت مسألة أخرى تقدمت إليها
الإشارة . ولا إشكال في حكمها لورود نص فيها بالخصوص معتضد
بالفتاوى ، لولاهما لكانت محل إشكال أيضا .
هامش
( 1 ) منتهى المطلب : كتاب الجهاد في قسمة الغنيمة ج 2 ص 951 س 34 .
( 2 ) السرائر : كتاب الجهاد في قسمة الغنيمة ج 2 ص 9 .
( 3 ) شرائع الاسلام : كتاب الجهاد في قسمة الغنيمة ج 1 ص 325 .
( 4 ) تحرير الأحكام : كتاب الجهاد في قسمة الغنيمة ج 1 ص 147 س 7 .
( 5 ) منتهى المطلب : كتاب الجهاد في قسمة الغنيمة ج 2 ص 953 س 35 .