قبل القسمة إذا كان فارسا عندها ، ولو كان عند الحيازة راجلا فيدخل في
الاطلاقات ، ولعله يشير إلى هذا قوله : لأنه محل اعتبار الفارس .
لكن يستفاد من قوله : وهو واضح على القول بأنه يملك بالحيازة أنه
لا وجه ، لقوله حينئذ : والرواية السابقة الواردة في القتال ظاهرة في التملك
بالحيازة ، لمنعها عن النقل بعد القتال ، معللة بعلة ظاهرة في ذلك .
وضعف السند مجبور بالعمل ، كما مر ، ومع ذلك فظاهر المنتهى عدم
خلاف فيه بيننا .
وعليه ، فلعل ما عليه الأكثر أظهر ، سيما مع عدم ظهور مخالف فيه عداه
والمحقق الثاني .
( والجيش يشارك سريته ) بالفتح وتخفيف الراء وتشديد الياء ،
وهي جملة من العسكر الصادرة منه في غنيمتها ، كما هنا وفي الشرائع ( 1 )
والسرائر ( 2 ) والدروس ( 3 ) والتحرير ( 4 ) والمسالك ( 5 ) ، وفيها وكذا لو غنم
الجيش شاركهم السرية ، وفي الأخير أنه موضع وفاق ، ثم فيها وفي الشرائع :
وكذا لو تعددت السرايا عن جيش واحد ، فإن كلا منها يشارك الآخر ،
وفي التحرير سواء بعثهما إلى جهة واحدة أو جهتين . ثم فيهما : ولو بعث الأمير
رسولا لمصلحة الجيش أو دليلا أو جاسوسا لينظر عددهم وينقل أخبار هم
فغنم الجيش قبل رجوعه إليهم أسهم له .
وظاهرهم عدم الخلاف في شئ من ذلك بيننا ، كما صرح به في
هامش
( 1 ) شرائع الاسلام : كتاب الجهاد في قسمة الغنيمة ج 1 ص 325 .
( 2 ) السرائر : كتاب الجهاد في قسمة الغنيمة ج 2 ص 9 .
( 3 ) الدروس الشرعية : كتاب الجهاد في قسمة الغنيمة ص 162 .
( 4 ) تحرير الأحكام : كتاب الجهاد في قسمة الغنيمة ج 1 ص 147 س 5 .
( 5 ) مسالك الأفهام : كتاب الجهاد في قسمة الغنيمة ج 1 ص 156 س 38 .