تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 521

مساهمون:

ص٥٢١
واعلم أن الفارس إنما يعزل له سهمان إذا كان فارسا عند الحيازة للغنيمة لا قبلها ، وإليه أشار بقوله : ( والاعتبار بكونه فارسا عند الحيازة لا ب‍ ) كونه فارسا عند ( دخول المعركة ) . فلو ذهب فرسه قبل تقضي الحرب لم يسهم لفرسه لو دخل راجلا فأحرز الغنيمة وهو فارس فله سهم فارس ، بلا خلاف ظاهر بيننا في الحكم الأول ، وكذا في الثاني على ما يظهر من المنتهى ( 1 ) ، حيث لم ينقل فيها خلافا منا . قال في المسالك : لا إشكال في عدم اعتباره عند دخول المعركة ، وإنما الكلام في اشتراط كونه على الوصف عند الحيازة أو يعتبر كونه كذلك عند القسمة ، لأنه محل اعتبار الفارس والراجل ليدفع إليهما حقهما ، والذي اختاره المصنف وأكثر الجماعة الأول ، وهو واضح على القول بأنه يملك بها ، فلا يتحقق الملك إلا بذلك . وينبه على اعتبار الثاني استحقاق المولود والمدد اللاحق بعد الغنيمة وقبل القسمة ، واختاره المحقق الشيخ على ، ولا بأس به ، وقد اختلف نسخ القواعد في هذه المسألة ، ففي بعضها اعتبار الحيازة لا القسمة ، كما هنا ، وفي بعضها إلى القسمة فلا بد من وجوده فارسا في الحال بأسرها من الحيازة إلى القسمة ، وفي بعضها اعتبار الحيازة أو القسمة وظاهره الاكتفاء بأحدهما ، ويحتمل أن يكون موضع التردد واختيار ، أو لينبه على القولين المتقدمين الدالين على أن وقت الملك هل هو الحيازة أو القسمة ( 2 ) ؟ انتهى . وما اختاره حسن ، ويعضده - زيادة على ما ذكر صدق اسم الفارس
هامش
( 1 ) منتهى المطلب : كتاب الجهاد في الغنيمة ج 2 ص 951 س 34 . ( 2 ) مسالك الأفهام : كتاب الجهاد في قسمة الغنيمة ج 1 ص 156 س 33 .
رياض المسائل — صفحة 521 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / السيد علي الطباطبائي