سفينة فقاتلوا وغنموا وفيهم من معه الفرس ، وإنما قاتلوهم في السفينة ولم
يركب صاحب الفرس فرسه كيف تقسم الغنيمة بينهم ؟ فقال : للفارس
سهمان وللراجل سهم ، قلت : ولم يركبوا ولم يقاتلوا على أفراسهم ، قال :
أرأيت لو كانوا في عسكر فتقدم الرجالة فقاتلوا فغنموا كيف أقسموا بينهم !
ألم أجعل للفارس سهمين وللراجل سهما وهم الذين غنموا دون الفرسان ،
قلت : فهل يجوز للإمام أن ينفل ؟ فقال له : أن ينفل قبل القتال ، فأما بعد
القتال أو الغنيمة لا يجوز ذلك ، لأن الغنيمة قد أحرزت ( 1 ) .
( ولا يسهم لغير الخيل ) من سائر الدواب ، كالإبل والبقر والحمير
والبغال ( ويكون راكبها في الغنيمة كالراجل ) يكون له سهم واحد
بلا خلاف ، كما في السرائر ( 2 ) .
وفي المنتهى : قال به علماؤنا أجمع ، وهو قول عامة أهل العلم ، ومذهب
الفقهاء في القديم والحديث ، وعن الحسن البصري أنه يسهم للإبل خاصة ،
وعن أحمد روايتان ، لنا : أنه لم ينقل عن النبي - صلى الله عليه وآله - اسهام
غير الخيل من البهام ، وقد كان معه يوم بدر سبعون بعيرا ولم ينفك غزواته
- عليه السلام - من استصحاب ( 3 ) البخت ، بل كانت هي الغالب على
دوابهم ، ولو أسهم لها لنقل ، وكذلك لم ينقل عن أحد من الأئمة
- عليهم السلام - بعده سهم للإبل ولا غير الخيل من الدواب ولأن الفرس
تنفرد بالكر والفر والطلب والهرب بخلاف الإبل فإنها لا تصلح لذلك
فأشبهت البغال والحمير ( 4 ) .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 38 من أبواب جهاد العدو ح 1 ج 11 ص 78 .
( 2 ) السرائر : كتاب الجهاد في الغنيمة ج 2 ص 10 .
( 3 ) في ( م ) : أصحاب .
( 4 ) منتهى المطلب : كتاب الجهاد في قسمة الغنيمة ج 2 ص 951 س 1 .