تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 520

مساهمون:

ص٥٢٠
سفينة فقاتلوا وغنموا وفيهم من معه الفرس ، وإنما قاتلوهم في السفينة ولم يركب صاحب الفرس فرسه كيف تقسم الغنيمة بينهم ؟ فقال : للفارس سهمان وللراجل سهم ، قلت : ولم يركبوا ولم يقاتلوا على أفراسهم ، قال : أرأيت لو كانوا في عسكر فتقدم الرجالة فقاتلوا فغنموا كيف أقسموا بينهم ! ألم أجعل للفارس سهمين وللراجل سهما وهم الذين غنموا دون الفرسان ، قلت : فهل يجوز للإمام أن ينفل ؟ فقال له : أن ينفل قبل القتال ، فأما بعد القتال أو الغنيمة لا يجوز ذلك ، لأن الغنيمة قد أحرزت ( 1 ) . ( ولا يسهم لغير الخيل ) من سائر الدواب ، كالإبل والبقر والحمير والبغال ( ويكون راكبها في الغنيمة كالراجل ) يكون له سهم واحد بلا خلاف ، كما في السرائر ( 2 ) . وفي المنتهى : قال به علماؤنا أجمع ، وهو قول عامة أهل العلم ، ومذهب الفقهاء في القديم والحديث ، وعن الحسن البصري أنه يسهم للإبل خاصة ، وعن أحمد روايتان ، لنا : أنه لم ينقل عن النبي - صلى الله عليه وآله - اسهام غير الخيل من البهام ، وقد كان معه يوم بدر سبعون بعيرا ولم ينفك غزواته - عليه السلام - من استصحاب ( 3 ) البخت ، بل كانت هي الغالب على دوابهم ، ولو أسهم لها لنقل ، وكذلك لم ينقل عن أحد من الأئمة - عليهم السلام - بعده سهم للإبل ولا غير الخيل من الدواب ولأن الفرس تنفرد بالكر والفر والطلب والهرب بخلاف الإبل فإنها لا تصلح لذلك فأشبهت البغال والحمير ( 4 ) .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 38 من أبواب جهاد العدو ح 1 ج 11 ص 78 . ( 2 ) السرائر : كتاب الجهاد في الغنيمة ج 2 ص 10 . ( 3 ) في ( م ) : أصحاب . ( 4 ) منتهى المطلب : كتاب الجهاد في قسمة الغنيمة ج 2 ص 951 س 1 .