تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 516

مساهمون:

ص٥١٦
وإطلاق اسم الغنيمة على المال المدفوع رضخا واضح ، فوجوب الخمس فيه قوي ، وفاقا للشهيدين في الدروس ( 1 ) والمسالك ( 2 ) والروضة ( 3 ) ، أخذا بعموم الآية : ( واعلموا أنما غنمتم من شئ ) ( 4 ) الآية ، السليمة هنا عما يصلح للمعارضة ، سوى ما عرفت ضعفه . ولعله لذلك قال الشيخ في الخلاف ( 5 ) - فيما حكي عنه - : بتقديم الخمس على الأمور المزبورة . وهو حسن في الرضخ ، ويوافقه قول الإسكافي بتقدمه على النفل ( 6 ) . قيل : هو بالتحريك ، وأصله الزيادة . والمراد هنا زيادة الإمام لبعض الغانمين على نصيبه شيئا من الغنيمة ، لمصلحة كدلالة وأمارة وسرية وتهجم على قرن أو حصن وتجسيس حال وغيرها مما فيه نكاية الكفار ( 7 ) . وضعيف فيما عداه ، لما مضى من خروج ذلك عن الغنيمة فلا يدخل في إطلاق الآية أو عمومها ، بل يمكن القول بتقدم نحو الرضخ على الخمس أيضا ، لعموم النص المتقدم لولا قصور سنده عن الصحة ، ودلالته عن الصراحة ، مع عدم جابر له بالإضافة إليه ، كما في الصفو ، لصراحة دلالته فيه ، وانجبار ضعف سنده بالنسبة إليه بإجماع الغنية . إلا أن يقال : بأن الظهور كاف في الدلالة ، وعمل الأكثر كاف في جبر السند .
هامش
( 1 ) الدروس الشرعية : كتاب الجهاد في الغنيمة ص 161 . ( 2 ) مسالك الأفهام . كتاب الجهاد في الغنيمة وأحكامها ج 1 ص 156 س 24 . ( 3 ) الروضة البهية : كتاب الجهاد في الغنيمة ج 2 ص 403 . ( 4 ) الأنفال : 41 . ( 5 ) الخلاف : كتاب الفئ والغنائم م 23 ج 2 ص 335 . ( 6 ) مختلف الشيعة : كتاب الجهاد في الغنيمة ج 1 ص 328 س 1 . ( 7 ) القائل هو الشهيد الثاني في الروضة البهية : كتاب الجهاد في الغنيمة ج 2 ص 403 .