وعبيدة استأذنوا النبي - صلى الله عليه وآله - يوم بدر ( 1 ) .
( النظر الثالث : في التوابع )
( وهي أربعة ) :
( الأول : في قسمة الفئ ) وهو والغنيمة ، بمعنى واحد على قول
وعلى آخر حكاهما في كنز العرفان أنه ما أخذ من الكفار بغير قتال ،
والغنيمة ما أخذ بقتال .
وفي الكنز أن هذا مذهب أصحابنا والشافعي ، وهو مروي عن الباقر
والصادق - عليهما السلام - ، وعند أصحابنا والشافعي أن الفئ للإمام
خاصة ، والغنيمة يخرج منها الخمس ، والباقي بعد المؤن للمقاتلين ومن حضر
القتال ( 2 ) .
أقول . وعلى هذا فالتعبير بالغنيمة أولى ، كما في جملة من كتب
أصحابنا .
وكيفيتها أنه ( يجب إخراج ما شرطه الإمام ) للمقاتل وغيره ( أولا
كالجعائل ) التي يجعلها للمصالح ، كالدليل على عورة ، أو طريق فيبدأ بها
( ثم بما يحتاج إليه الغنيمة ) من المؤن ( كأجرة الحافظ والراعي )
والناقل وأضرابهم ( وبما يرضخ ) .
والمراد به هنا العطاء اليسير الذي لا يبلغ سهم من يعطاه لو كان
مستحقا للسهم ، كما يرضخ ( لمن لا قسمة له ، كالنساء والعبيد
والكفار ) .
هامش
( 1 ) منتهى المطلب : كتاب الجهاد وكيفية القتال ج 2 ص 912 س 27 .
( 2 ) كنز العرفان : كتاب الخمس في معنى الغنيمة ج 1 ص 249 .