تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 513

مساهمون:

ص٥١٣
( والمبارزة بين الصفين بغير إذن الإمام ) بلا خلاف ولا إشكال في المرجوحية ( 1 ) فتوى ورواية ، كما لا خلاف في المنع التحريمي مع نهي الإمام عنها ولا الوجوب العيني مع أمره وإلزامه بها شخصا معينا والكفائي مع أمره ، بها جماعة ليقوم بها واحد منهم ولا الاستحباب إذا ندب إليها من غير أمر جازم . وإنما الخلاف في التحريم في غير الصور المزبورة ، والمشهور بين المتأخرين ( 2 ) الكراهة . ولا يخلو عن قوة ، للأصل السليم عما يصلح للمعارضة ، عدا رواية ضعيفة : عن المبارزة بين الصفين بغير إذن الإمام ؟ فقال : لا بأس ، ولكن لا يطلب ذلك إلا بإذن الإمام ( 3 ) . ولكن الأحوط مراعاتها ، فقد عمل بها الشيخ في النهاية ( 4 ) والحلي ( 5 ) وابن حمزة ( 6 ) . ويدل على رجحان الاستئذان - مضافا إلى النص والوفاق - الاعتبار والآثار لأن الإمام أعلم بفرسانه وفرسان المشركين ومن يصلح للمبارزة ومن لا يصلح بها ، وربما حصل ضرر بذلك ، فإنه إذا انكسر صاحبهم كسر قلوبهم ، فينبغي أن يفوض النظر إليه ليختار للمبارزة من يرتضيه لها ، فيكون أقرب إلى الظفر ، وأحفظ لقلوب المسلمين ، وكسر قلوب المشركين . قال في المنتهى : ويؤيده ما رواه الجمهور : أن عليا - عليه السلام - وحمزة
هامش
( 1 ) في " م " و " مش " توجد زيادة وهي : في الجملة . ( 2 ) اللمعة الدمشقية : كتاب الجهاد في كيفية الجهاد ج 2 ص 395 . ( 3 ) وسائل الشيعة : ب 31 من أبواب جهاد العدو ح 1 ج 11 ص 67 . ( 4 ) النهاية ونكتها : كتاب الجهاد ب 2 من يجب قتاله . . . . ج 2 ص 8 . ( 5 ) السرائر : كتاب الجهاد وكيفية القتال ج 2 ص 8 . ( 6 ) الوسيلة : كتاب الجهاد وكيفية القتال ص 200 .
رياض المسائل — صفحة 513 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / السيد علي الطباطبائي