( ثم يخرج الخمس ) بعد ذلك ، وفاقا للمبسوط ( 1 ) والأكثر .
ولا إشكال في نحو السلب ، لتعلق الحق بالعين ، فلا تدخل في
الغنيمة ، ونحوه ما يصطفيه الإمام لنفسه من فرس ، أو جارية ، أو سيف ،
أو درع ، أو غير ذلك مما يشاء .
للنص المعتبر : وللإمام صفو المال أن يأخذ الجارية الفارهة والدابة
الفارهة والثوب والمتاع مما يحب أو يشتهي ، فذلك له قبل قسمة المال وقبل
اخراج الخمس ، وله أن يسد بذلك المال جميع ما ينويه من مثل إعطاء
المؤلفة قلوبهم ، وغير ذلك مما ينويه ، فإن بقي بعد ذلك شئ أخرج منه
الخمس فقسمه في أهله ، وقسم الباقي على من ولي ذلك ، وإن لم يبق بعد
سد النوائب شئ فلا شئ لهم ( 2 ) . الحديث .
وضعفه بالارسال مجبور بكونه من حماد المجمع على تصحيح ما يصح
عنه ، مع الاجماع المستفاد من الغنية في الصفو ( 3 ) .
وقريب منهما المؤن لهذا النص ، ولما قيل : من أن الغنيمة في الحقيقة هو
ما حصل واستقر ملك الغانمين عليه ، وذلك إنما هو بعدها ( 4 ) ، وبه
استدل على الرضخ أيضا .
ويضعف بأنه في الحقيقة نوع من قسمة الغنيمة غايته أنه ناقص عن
السهام ، وذلك غير مانع ، كما أن نقصان سهم الراجل عن سهم الفارس
غير مؤثر في تقدم الخمس عليه .
هامش
( 1 ) المبسوط : كتاب قسمة الفئ والغنائم في كيفية قسمة الغنيمة ج 2 ص 70 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ب 1 من أبواب الأنفال وما . . . ح 4 ج 6 ص 365 .
( 3 ) غنية النزوع ( الجوامع الفقهية ) : كتاب الجهاد ص 522 س 31 - 35 .
( 4 ) المبسوط : كتاب الزكاة في الأنفال ومن يستحقها ج 1 ص 263 ، والتنقيح الرائع : كتاب الجهاد
في الغنيمة ج 1 ص 584 .