تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 512

مساهمون:

ص٥١٢
- صلى الله عليه وآله - عن قتل الحيوان لغير أكله ( 1 ) . وهو كما ترى ، فإن المنهي عنه هو مطلق الاهلاك لا خصوص التعرقب ، وقد صرح جماعة بأن ذبحها مع المصلحة أجود من التعرقب ، وهو ينادي بالتغاير بينهما ، ولذا فرضه الفاضل في التحرير ( 2 ) والمنتهى ( 3 ) مسألة أخرى ، وهو أيضا يؤيد أن الكراهية هنا لخصوصية لم نجد دليلها إلا لذلك النهي مطلقا . وكذا تخصيص بعضهم ، كشيخنا في المسالك والروضة ( 4 ) ذلك بدابة المسلم دون الكافر ، فقال : أما دابة الكافر فلا كراهة في قتلها ، كما في كل فعل يؤدي إلى ضعفه والظفر به . فهو أيضا يؤيد ما ذكرنا من المتغاير بينهما ، إذ النهي في النص مطلقا لا اختصاص له بالمسلم . وبالجملة : فإثبات الكراهة للخصوصية من النص مشكل ، ولكن اتفاق الفتاوى كاف في إثباتها ، سيما من نحو الحلي الذي لا يعمل بأخبار الآحاد وما يكون ظنيا . وحيث كانت الفتاوى هو المستند في إثباتها ، فينبغي الحكم بإطلاقها ، إلا أن يذب عنه باختصاصها بحكم التبادر والسياق في جملة من الفتاوى بدابة المسلم الراكب لها دون دابة الكافر ، فيرجع فيها إلى مقتضى الأصل من الجواز ، بلا كراهة مطلقا مع الضرورة وبدونها ، كما ذكره شيخنا .
هامش
( 1 ) التنقيح الرائع : كتاب الجهاد في كيفية الجهاد ج 1 ص 583 . ( 2 ) تحرير الأحكام : كتاب الجهاد في كيفية الجهاد ج 1 ص 136 س 24 . ( 3 ) منتهى المطلب : كتاب الجهاد في كيفية الجهاد ج 2 ص 913 س 33 . ( 4 ) مسالك الأفهام : كتاب الجهاد في كيفية القتال ج 1 ص 151 س 16 ، واللمعة الدمشقية : كتاب الجهاد في كيفية القتال ج 2 ص 395 .
رياض المسائل — صفحة 512 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / السيد علي الطباطبائي