تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 508

مساهمون:

ص٥٠٨
قال . للضرورة ، ولما رواه ابن عباس أن النبي - صلى الله عليه وآله - مر بامرأة مقتولة يوم الخندق ، فقال : من قتل هذه ؟ فقال رجل : أنا يا رسول الله ، قال : لم قال : نازعتني قائم سيفي ، فسكت . وفيه وفي التحرير لو وقفت المرأة في صف الكفار أو تكشفت لهم جاز رميها ( 1 ) ، للخبر العامي . ثم قال : ويجوز النظر إلى فرجها للحاجة إلى الرمي ( 2 ) . ولا بأس وألحق الشهيدان بالمرأة الخنثى المشكل ( 3 ) ، قال ثانيهما : لأنه بحكم المرأة في ذلك ، وهو إعادة للمدعي ، كما لا يخفى .
( ويحرم التمثيل بأهل الحرب ) حين قتلهم كجذع أنوفهم وآذانهم وإن فعلوا ذلك بالمسلمين ( و ) لا ( الغدر ) بهم أي قتلهم بغتة بعد الأمان ( والغلول منهم ) بلا خلاف أجده ، لما مر من الأخبار المعتبرة .
( و ) يجوز أن ( يقاتل في أشهر الحرم ) وهي : رجب وذو القعدة وذو الحجة والمحرم ، مع ( من لا يرى لها حرمة ) فيستحل القتال فيها أو يرى ، ولكن هتك حرمتها ( ويكف عن ) القتال مع ( من يرى حرمتها ) ولم يهتكها فيما ذكره جماعة من غير خلاف بينهم أجده في شئ من الأحكام الثلاثة . أما الأول والثاني منها ، فلقوله سبحانه : ( الشهر الحرام بالشهر الحرام ، والحرمات قصاص ، فمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم ) ( 4 ) الآية .
هامش
( 1 ) تحرير الأحكام : كتاب الجهاد في حقيقة الجهاد ج 1 ص 136 س 5 . ( 2 ) منتهى المطلب : كتاب الجهاد في حقيقة الجهاد ج 2 ص 911 س 12 . ( 3 ) اللمعة الدمشقية : كتاب الجهاد في حقيقة الجهاد ج 2 ص 393 . ( 4 ) البقرة : 194 .