قال . للضرورة ، ولما رواه ابن عباس أن النبي - صلى الله عليه وآله - مر
بامرأة مقتولة يوم الخندق ، فقال : من قتل هذه ؟ فقال رجل : أنا
يا رسول الله ، قال : لم قال : نازعتني قائم سيفي ، فسكت . وفيه وفي التحرير
لو وقفت المرأة في صف الكفار أو تكشفت لهم جاز رميها ( 1 ) ، للخبر
العامي . ثم قال : ويجوز النظر إلى فرجها للحاجة إلى الرمي ( 2 ) . ولا بأس
وألحق الشهيدان بالمرأة الخنثى المشكل ( 3 ) ، قال ثانيهما : لأنه بحكم المرأة
في ذلك ، وهو إعادة للمدعي ، كما لا يخفى .
( ويحرم التمثيل بأهل الحرب ) حين قتلهم كجذع أنوفهم وآذانهم وإن
فعلوا ذلك بالمسلمين ( و ) لا ( الغدر ) بهم أي قتلهم بغتة بعد الأمان
( والغلول منهم ) بلا خلاف أجده ، لما مر من الأخبار المعتبرة .
( و ) يجوز أن ( يقاتل في أشهر الحرم ) وهي : رجب وذو القعدة
وذو الحجة والمحرم ، مع ( من لا يرى لها حرمة ) فيستحل القتال فيها أو
يرى ، ولكن هتك حرمتها ( ويكف عن ) القتال مع ( من يرى
حرمتها ) ولم يهتكها فيما ذكره جماعة من غير خلاف بينهم أجده في شئ من
الأحكام الثلاثة .
أما الأول والثاني منها ، فلقوله سبحانه : ( الشهر الحرام بالشهر الحرام ،
والحرمات قصاص ، فمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى
عليكم ) ( 4 ) الآية .
هامش
( 1 ) تحرير الأحكام : كتاب الجهاد في حقيقة الجهاد ج 1 ص 136 س 5 .
( 2 ) منتهى المطلب : كتاب الجهاد في حقيقة الجهاد ج 2 ص 911 س 12 .
( 3 ) اللمعة الدمشقية : كتاب الجهاد في حقيقة الجهاد ج 2 ص 393 .
( 4 ) البقرة : 194 .