تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 505

مساهمون:

ص٥٠٥
وهي - لما عرفت - قاصرة السند وإن تأيدت بالقوة ، وبالرواية المرسلة في السرائر ، لمعارضتها برواية الأصحاب المنقولة في المبسوط ، كما عرفت ، مع أنها غير صريحة ، قابلة للحمل على الكراهة ، مع أنها لو أبقيت على ظاهرها من التحريم كانت شاذة ، لرجوع الشيخ في المبسوط عما ذكره في النهاية .
( ولو تترسوا بالصبيان والمجانين والنساء ) والحرب قائمة ( ولا يمكن الفتح إلا بقتلهم جاز ) بشرط أن لا يقصدوهم ، بل من خلفهم من المشركين . ولا يكف عنهم لأجل الترس بغير خلاف ظاهر ، للنص المتقدم في جواز المحاربة بكل ما يرجى به الفتح . وإطلاقه كالعبارة ونحوها من عبائر الجماعة يعم ما لو لم تكن الحرب قائمة ، كأن كانوا في حصن يتحصن ، أو كانوا من وراء خندق كافين عن القتال ، وبه صرح في المنتهى ( 1 ) عازيا له إلى الشيخ ، لكنه قال في التحرير : الأولى تجنبه ( 2 ) ، وهو أيضا ظاهر السرائر ( 3 ) ، ولعله لما سيأتي من الأخبار الناهية عن قتل هؤلاء ، خرج منها صورة قيام الحرب بالنص والوفاق وبقي الباقي . ولا ريب أنه أحوط ، وإن كان الأول لعله أقرب ، وفاقا للأكثر . ( وكذا ) الحكم فيما ( لو تترسوا بالأسارى من المسلمين ) والحرب قائمة ، أو مطلقا على الخلاف المتقدم ولا يمكن الفتح إلا بقتلهم جاز بالشرط المتقدم بلا خلاف ، لعين ما مر من النص ( و ) فيه التصريح بأنه
هامش
( 1 ) منتهى المطلب : كتاب الجهاد في كيفية الجهاد ج 2 ص 910 س 22 . ( 2 ) تحرير الأحكام : كتاب الجهاد في كيفية الجهاد ج 1 ص 135 السطر ما قبل الأخير . ( 3 ) السرائر : كتاب الجهاد في كيفية الجهاد ج 2 ص 8 .