تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 506

مساهمون:

ص٥٠٦
( لا دية ) عليم ولا كفارة . ولا خلاف في الأول ، وظاهر المنتهى إجماعنا عليه ، وإجماع الكل على نفي القود أيضا . قال : لقوله تعالى : ( فإن كان من قوم عدو لكم وهو مؤمن فتحرير رقبة مؤمنة ) ، ولم يذكر الدية ، فلم تكن واجبة ، ولأن إيجاب الضمان يستلزم إبطال الجهاد ( 1 ) . وفيهما نظر . وفي الثاني خلاف أشار إليه بقوله : ( وفي الكفارة قولان ) للشيخ أحدهما : الوجوب اختاره في المبسوط ( 3 ) وتبعه الحلي ( 3 ) وأكثر الأصحاب ، بل عامتهم ، وثانيهما : العدم وهو ظاهر في النهاية ( 4 ) ، حيث نفى الدية وسكت عن الكفارة ، كذا قيل . وفيه نظر . وظاهر المصنف والفاضل في التحرير ( 5 ) التوقف والتردد من نص الرواية بالعدم ، وتصريح الآية بالوجوب . وفيه نظر ، فإن الرواية قاصرة عن معارضة الآية الشريفة ، لوجوه عديدة ، مضافا إلى موافقة الرواية لرأي أبي حنيفة . ولا داعي لجعلها معارضة بالآية ، إلا ما في التنقيح عن بعض الفضلاء في رد الوجوب بأن الكفارة على تقدير الذنب ، ولا ذنب هنا مع إباحة القتل ، وضعفه بمنع كون الكفارة على تقدير الذنب ، وإلا لما وجبت على القاتل خطأ ، والنص والاجماع بخلافه ، مع أنه لا ذنب فيه لحديث رفع القلم ( 6 ) . وهو حسن .
هامش
( 1 ) منتهى المطلب : كتاب الجهاد في كيفية الجهاد ج 2 ص 910 س 33 . ( 2 ) المبسوط : كتاب الجهاد في كيفية الجهاد ج 2 ص 12 . ( 3 ) السرائر : كتاب الجهاد في كيفية الجهاد ج 2 ص 8 . ( 4 ) النهاية ونكتها : كتاب الجهاد في كيفية الجهاد ج 2 ص 8 . ( 5 ) تحرير الأحكام : كتاب الجهاد في كيفية الجهاد ج 1 ص 136 س 4 . ( 6 ) التنقيح الرائع : كتاب الجهاد ج 1 ص 582 .