تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 502

مساهمون:

ص٥٠٢
خلافا لشيخنا في المسالك والروضة ( 1 ) فقيده بحال الاختيار ، قال : وأما المضطر - كمن مرض أو فقد سلاحه - فإنه يجوز له الانصراف . ولعله لفقد شرط وجوب الجهاد ، لما مر من اشتراطه بالسلامة من المرض ، ولعله أيضا مراد الأصحاب ، وإنما تركوه اتكالا على ما قدموه في بحث الشروط .
( ويجوز المحاربة بكل ما يرجى به الفتح ، كهدم الحصون ، ورمي المناجيق ) والتحريق بالنار وقطع الأشجار وإرسال الماء ومنعه عنهم ونحو ذلك ، مع الضرورة ، وتوقف الفتح عليه وعدمها وإن كره بعضها بدونها . ( ولا يضمن ما يتلف بذلك للمسلمين الذين ( بينهم ) بلا خلاف في شئ من ذلك يظهر إلا ما سيذكر ، للأصل ، والعمومات كتابا وسنة ، والتأسي في قطع الأشجار والحرق وتخريب الديار ، فقد فعله النبي - صلى الله عليه وآله - في أهل الطائف وبني النضير على ما ذكره جماعة من الأصحاب . وخصوص النص : عن مدينة ومدائن الحرب هل يجوز أن يرسل عليهم الماء ، أو يحرقون بالنار ، أو يرمون بالمنجنيق حتى يقتلوا وفيهم النساء والصبيان والشيخ الكبير والأسارى من المسلمين والتجار ؟ فقال : يفعل ذلك ولا يمسك عنهم لهؤلاء ولا دية عليهم ولا كفارة ( 2 ) . وقصور السند أو ضعفه مجبور بالأصل والعمل وبذلك يترجح على الأخبار الناهية عن بعض هذه الجملة ، مع قصور أسانيدها جملة وإن اعتبر بعضها ، كالحسن : لا تغلوا ، ولا تمثلوا ، ولا تغدروا ، ولا تقتلوا شيخا
هامش
( 1 ) مسالك الأفهام : كتاب الجهاد في كيفية القتال ج 1 ص 150 س 38 ، واللمعة الدمشقية : كتاب الجهاد في كيفية القتال ج 2 ص 392 . ( 2 ) وسائل الشيعة : ب 16 من أبواب جهاد العدو وما يناسبه ح 2 ج 11 ص 46 .