تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 500

مساهمون:

ص٥٠٠
الجملة للجملتين ، كالمائة والمائتين والألف والألفين ، على الظاهر المصرح به في التنقيح ( 1 ) للآيات . منها : ( إذا لقيتم الذين كفروا زحفا فلا تولوهم الأدبار ، ومن يولهم يومئذ دبره إلا متحرفا لقتال أو متحيزا إلى فئة فقد باء بغضب من الله ومأواه جهنم وبئس المصير ) ( 2 ) . ومنها : ( إذا لقيتم فئة فاثبتوا ) ( 3 ) . وعد من الكبائر في جملة من الأخبار ( 4 ) . وفي انسحاب الحكم للآحاد ، بمعنى وجوب ثبات الواحد للاثنين فيحرم فراره منهما ، أم لا ؟ قولان ، أحوطهما ذلك ، للنص . ( إلا لمتحرف ) لقتال ، أي منتقل إلى حالة أمكن من حالته التي هو عليها ، كاستدبار الشمس وتسوية اللامة وورود الماء وطلب السعة ( أو متحيزا ) أي منضما ( إلى فئة ) ليستنجد بها في المعونة على القتال ، قليلة كانت ، أو كثيرة ، مع صلاحيتها له ، وكونها غير بعيدة ، على وجه يخرج عن كونه مقاتلا عادة . فلا حرمة في الصورتين ، لما عرفت من نص الآية الشريفة . والحكم بالحرمة في غيرهما مطلق ، ( ولو غلب على الظن العطب ) والهلاك ( على الأظهر ) وفاقا لأكثر الأصحاب ، عملا بما مر من إطلاق الكتاب ، والتفاتا إلى جواز كذب ظنه ، لقوله تعالى : ( فإن يكن منكم مائة صابرة يغلبوا مائتين ) ( 5 ) .
هامش
( 1 ) التنقيح الرائع : كتاب الجهاد ج 1 ص 579 . ( 2 ) الأنفال : 15 - 16 . ( 3 ) الأنفال : 45 . ( 4 ) وسائل الشيعة : ب 46 من أبواب جهاد النفس وما . . . ج 11 ص 251 . ( 5 ) الأنفال : 66 .