تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 501

مساهمون:

ص٥٠١
خلافا للمختلف وغيره ( 1 ) فقيداه بغير صورة غلبة الظن ، عملا بقوله تعالى : " ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة ) ( 2 ) ، ولما فيه من حفظ النفس الواجب دائما ، وإمكان تحصيل مقصود الجهاد بعد ذلك . قال في المختلف بعد ذلك : ووجوب الثبات لا ينافي ما قلنا ، فإن المطلق يصدق في أي جزء كان ( 3 ) . ويضعف بأن إلقاء النفس إلى التهلكة الموجب لعدم حفظ النفس الواجب وللتعزير منها ليس منافيا للجهاد ، بل مقصود فيه والمتبادر من الثبات المطلق عدم الفرار مطلقا ، كما نصت عليه الآية الأولى ( لا تولوهم الأدبار ) . ( و ) احترز بالشرط عما ( لو كان ) العدو ( أكثر ) من الضعف ، فإنه لو فر حينئذ ( جاز ) إجماعا ، كما في التحرير ( 4 ) والمنتهى ، وفيهما : ولو غلب على ظن المسلمين الظفر استحب لهم الثبات ، لما فيه من المصلحة ، ولا يجب ، قال في المنتهى : لأنهم لا يؤمنون العطب ، ولأن الحكم بجواز الفرار علق على مظنته ، وهو كون المسلمين أقل من ضعف العدو ، ولهذا لزمهم الثبات إذا كانوا أكثر من النصف ، ولو غلب على ظنهم الهلاك ( 5 ) . ثم إن إطلاق النص والفتوى بتحريم الفرار يعم صورتي الاختيار والاضطرار .
هامش
( 1 ) مختلف الشيعة : كتاب الجهاد في كيفية القتال ج 1 - 2 ص 325 س 16 وس 21 عن ابن الجنيد . ( 2 ) البقرة : 195 . ( 3 ) مختلف الشيعة : كتاب الجهاد في كيفية القتال ج 1 - 2 ص 325 س 17 . ( 4 ) تحرير الأحكام : كتاب الجهاد في كيفية القتال ج 1 ص 135 س 14 . ( 5 ) منتهى المطلب : كتاب الجهاد في كيفية القتال ج 2 ص 908 س 4 .