الاسلام كان بمنزلة من جاء منهم ، وليس بيننا وبينهم عقد ( 1 ) .
وظاهر الخبر الثالث يعطي جواز الأمان للحصن ، كما أفتى به
جماعة ( 2 ) ، ويعضده الأصل ، وعموم النبوي .
خلافا لآخرين ، ودليلهم غير واضح .
( ومن دخل ) بين المسلمين ( بشبهة الأمان ) كأن سمع شيئا فزعم
الأمان فدخل ( فهو آمن حتى يرد إلى مأمنه ) وكذا ( لو استذم فقيل )
أي قال له : المسلمون ( لا يذم فظن أنهم قد أذموا فدخل ) بينهم
( وجب إعادته إلى مأمنه ، نظرا إلى الشبهة ) بغير خلاف ظاهر
ولا منقول .
ولعله لبعض المعتبرة : لو أن قوما حاصروا مدينة فسألوهم الأمان فقالوا :
لا ، فظنوا أنهم قالوا : نعم ، فنزلوا إليهم كانوا آمنين ( 3 ) .
لكنه أخص من المدعى ، لاختصاصه بالمذكور بعد كذا ، ولعله لورود
النص فيه أفرده في الذكر بعد إن كان في الاطلاق السابق داخلا ، وإلا
فلا وجه له أصلا .
وكيف كان ، فالنص لا يفيد الكلية ، إلا أن يستنبط منه بالفحوى .
وبالجملة : فالعمدة في أصل الحكم النبوي ، وعدم خلاف فيها ، وإلا
فالنص مع قصوره دلالة - كما مضى - قاصر سندا أيضا .
( و ) إذا التقى الفئتان ( لا يجوز الفرار ) من الحرب ( إذا كان
العدو على الضعف ) من المسلم أي قدره مرتين ( أو أقل ) بلا خلاف في
هامش
( 1 ) منتهى المطلب : كتاب الجهاد في أحكام المهادنة ج 2 ص 975 س 29 .
( 2 ) جامع المقاصد : كتاب الجهاد في أحكام الأمان ج 3 ص 429 ، ومنتهى المطلب : كتاب الجهاد
في أحكام الأمان ج 2 ص 914 س 15 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ب 20 من أبواب جهاد العدو وما . . . ح 4 ج 11 ص 50 .