تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 499

مساهمون:

ص٤٩٩
الاسلام كان بمنزلة من جاء منهم ، وليس بيننا وبينهم عقد ( 1 ) . وظاهر الخبر الثالث يعطي جواز الأمان للحصن ، كما أفتى به جماعة ( 2 ) ، ويعضده الأصل ، وعموم النبوي . خلافا لآخرين ، ودليلهم غير واضح .
( ومن دخل ) بين المسلمين ( بشبهة الأمان ) كأن سمع شيئا فزعم الأمان فدخل ( فهو آمن حتى يرد إلى مأمنه ) وكذا ( لو استذم فقيل ) أي قال له : المسلمون ( لا يذم فظن أنهم قد أذموا فدخل ) بينهم ( وجب إعادته إلى مأمنه ، نظرا إلى الشبهة ) بغير خلاف ظاهر ولا منقول . ولعله لبعض المعتبرة : لو أن قوما حاصروا مدينة فسألوهم الأمان فقالوا : لا ، فظنوا أنهم قالوا : نعم ، فنزلوا إليهم كانوا آمنين ( 3 ) . لكنه أخص من المدعى ، لاختصاصه بالمذكور بعد كذا ، ولعله لورود النص فيه أفرده في الذكر بعد إن كان في الاطلاق السابق داخلا ، وإلا فلا وجه له أصلا . وكيف كان ، فالنص لا يفيد الكلية ، إلا أن يستنبط منه بالفحوى . وبالجملة : فالعمدة في أصل الحكم النبوي ، وعدم خلاف فيها ، وإلا فالنص مع قصوره دلالة - كما مضى - قاصر سندا أيضا .
( و ) إذا التقى الفئتان ( لا يجوز الفرار ) من الحرب ( إذا كان العدو على الضعف ) من المسلم أي قدره مرتين ( أو أقل ) بلا خلاف في
هامش
( 1 ) منتهى المطلب : كتاب الجهاد في أحكام المهادنة ج 2 ص 975 س 29 . ( 2 ) جامع المقاصد : كتاب الجهاد في أحكام الأمان ج 3 ص 429 ، ومنتهى المطلب : كتاب الجهاد في أحكام الأمان ج 2 ص 914 س 15 . ( 3 ) وسائل الشيعة : ب 20 من أبواب جهاد العدو وما . . . ح 4 ج 11 ص 50 .
رياض المسائل — صفحة 499 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / السيد علي الطباطبائي