تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 498

مساهمون:

ص٤٩٨
فلا يمضي عليهم ذمام المجنون ولا الصبي مطلقا ، بلا خلاف في شئ مما ذكر يظهر ولا ينقل ، إلا عن الحلبي ( 1 ) في الجواز ، قال : فإن فعل أثم ، ولكن يمضي . وهو نادر ، ضعيف ، للنبوي المشهور بين الخاصة والعامة : المؤمنون بعضهم أكفاء بعض ، تتكافأ دماؤهم ، ويسعى بذمتهم أدناهم ( 2 ) . لكن في القوي الوارد في تفسيره ما معنى قول النبي - صلى الله عليه وآله - يسعى بذمتهم أدناهم ، قال : لو أن جيشا من المسلمين حاصروا قوما من المشركين فأشرف رجل فقال : أعطوني الأمان حتى ألقى صاحبكم وأناظره فأعطاه الأمان أدناهم ، وجب على أفضلهم الوفاء به ( 3 ) . وفي الخبر : أن عليا - عليه السلام - أجاز أمان عبد مملوك لأهل حصن من الحصون ، وقال : هو من المؤمنين ( 4 ) . ومقتضاهما كغيرهما الحكم الثاني من المضي على الجماعة دون الجواز ، لكن الأصل المعتضد بالشهرة العظيمة ، السليم عما يصلح للمعارضة لعله كاف في إثباته . وإطلاق الأول يشمل ما لو أذم أهل بلد أو أقليم أو صقع ، لكنه خارج بلا خلاف ، بل في المنتهى عليه الاجماع . قال : وكذا لو هادن أحد من الرعية بدرا أو صقعا لم يصح ذلك إجماعا ، فإن دخل أحد هؤلاء الذين هادنهم غير الإمام ونائبه إلى دار
هامش
( 1 ) الكافي في الفقه : كتاب الجهاد ص 257 . ( 2 ) مسند أحمد بن حنبل : ج 1 ص 122 مع تفاوت . ( 3 ) وسائل الشيعة : ب 20 من أبواب جهاد العدو وما يناسبه ح 1 ج 11 ص 49 . ( 4 ) وسائل الشيعة : ب 20 من أبواب جهاد العدو و . . . ح 2 ج 11 ص 49 .