تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 495

مساهمون:

ص٤٩٥
المصرح به في المنتهى ( 1 ) ، ونص الكتاب ، قال الله سبحانه : ( وإن جنحوا للسلم فاجنح لها ( 2 ) . وليست بمنسوخة عندنا ، وإطلاقه كغيره من الآيات يعم ما لو كان بغير عوض ، وعليه الاجماع في المنتهى ( 3 ) . وبعوض يأخذه الإمام منهم بلا خلاف ، كما فيه ، أو يعطيهم إياه ، لضرورة أو غيرها . خلافا للمنتهى فخصه بالضرورة ومنع غيرها ، بل قال : يجب القتال والجهاد ، لقوله تعالى : ( قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله ولا باليوم الآخر - إلى قوله تعالى - : حتى يعطوا الجزية ) ( 4 ) ، ولأن فيه صغارا وهوانا ، أما مع الضرورة فإنما صرنا إلى الصغار دفعا لصغار أعظم منه من القتل والسبي والأسر ، الذي يفضي إلى كفر الذرية ، بخلاف غير الضرورة ( 5 ) انتهى . ويمكن أن يقال : إن الآية الأولى أخص من الثانية ، فلتكن عليها مقدمة . ومراعاة المصلحة يغني عن التفصيل بين الضرورة وغيرها ، إذ لو فرض وجودها في غير الضرورة جاز معها ولو في غيرها ، كما جاز معها في حال الضرورة ، فإن مناط الجواز المصلحة لا الضرورة ، ومع فقدها لم يجز مطلقا . نعم للتفصيل وجه في الوجوب لا الجواز ، فعليه فيجب الدفع مع الضرورة ، ولا مع عدمها وإن جاز ، كما أن الحال في نفس الهدنة ، كذلك
هامش
( 1 ) منتهى المطلب : كتاب الجهاد في المهادنة وأحكامها ج 2 ص 973 س 34 . ( 2 ) الأنفال : 61 . ( 3 ) منتهى المطلب : كتاب الجهاد في المهادنة وأحكامها ج 2 ص 975 س 2 . ( 4 ) التوبة : 29 . ( 5 ) منتهى المطلب : كتاب الجهاد في المهادنة ج 2 ص 975 س 17 .
رياض المسائل — صفحة 495 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / السيد علي الطباطبائي