تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 492

مساهمون:

ص٤٩٢
( ويبدأ ) الإمام ( بقتال من يليه ) من الكفار الأقرب منهم فالأقرب وجوبا ، كما في ظاهر المتن والدروس ( 1 ) وصريح المسالك ، قال : لقوله تعالى : ( قاتلوا الذين يلونكم من الكفار ) ، والأمر للوجوب ( 2 ) . وفيه نظر ، فإن الأمر بمقاتلتهم غير الأمر بالبدأة بقتالهم ، ولذا لم أر مصرحا بالوجوب عداه ، فقد عبر الماتن في الشرائع ( 3 ) بالأولى ، والحلي في السرائر ( 4 ) والفاضل في المنتهى ( 5 ) والتحرير ( 6 ) بلفظة ( ينبغي ) ، واللفظتان ، ولا سيما الأولى مشعرتان بالاستحباب أو الاحتياط ، كما صرح به في كنز العرفان ( 7 ) . ولا ريب فيه ( إلا مع اختصاص الأبعد بالخطر ) والضرر الأعظم ، أو كان الأقرب منها زنا بلا خلاف ، للأصل ، وعدم دليل على رجحان البدأة في هذه الصورة إن لم نقل بظهور الدليل على رجحان العكس فيها ، بل قد يجب أحيانا ، كما في الصورة الأولى ، وفي الدروس ( 8 ) والمسالك ( 9 ) بعد ذكر الاستثناء ومن ثم أغار رسول الله - صلى الله عليه وآله - على الحارث بن أبي ضرار لما بلغه أنه يجمع له وكان بينه وبينه عدو أقرب منه ، وكذا فعل بخالد بن سفيان الهذلي .
هامش
( 1 ) الدروس الشرعية : كتاب الجهاد ص 160 س 7 . ( 2 ) مسالك الأفهام : كتاب الجهاد في كيفية القتال ج 1 ص 150 س 29 . ( 3 ) شرائع الاسلام : كتاب الجهاد في كيفية القتال ج 1 ص 310 . ( 4 ) السرائر : كتاب الجهاد في كيفية القتال ج 2 ص 6 . ( 5 ) منتهى المطلب : كتاب الجهاد في كيفية القتال ج 2 ص 907 س 20 . ( 6 ) تحرير الأحكام : كتاب الجهاد في كيفية القتال ج 1 ص 135 س 8 . ( 7 ) كنز العرفان : كتاب الجهاد في كيفية القتال ج 1 ص 356 . ( 8 ) الدروس الشرعية : كتاب الجهاد ص 160 س 8 . ( 9 ) مسالك الأفهام : كتاب الجهاد في كيفية القتال ج 1 ص 150 س 30 .
رياض المسائل — صفحة 492 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / السيد علي الطباطبائي