الرقاب ) ( 1 ) ، ولم يذكر الجزية ، وقوله تعالى : ( وقاتلوا الذين لا يؤمنون بالله
- إلى قوله - : من الذين أوتوا الكتاب حتى يعطوا الجزية ) ( 2 ) ، فشرط في أخذ
الجزية أن يكونوا من أهل الكتاب وهؤلاء ليسوا كذلك ( 3 ) انتهى .
ويدل على ذلك - زيادة على ما ذكره - الأخبار المتقدم إلى جملة منها
الإشارة ، ومنها خبر الأسياف .
ففيه : فأما السيوف الثلاثة المشهورة ، فسيف على مشركي العرب ، قال
الله عز وجل : ( اقتلوا المشركين حيث وجدتموهم ، وخذوهم واحصروهم
واقعدوا لهم مرصد ، فإن تابوا وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة فإخوانكم في
الدين ) ، فهؤلاء لا يقبل منهم إلا القتل أو الدخول في الاسلام وأموالهم
وذراريهم سبي على ما سن رسول الله - صلى الله علية وآله - ، فإنه سبا وعفى
وقبل الفداء - إلى أن قال - :
والسيف الثالث على مشركي العجم ، يعني الترك والديلم والخزر ، قال
سبحانه في أول السورة التي يذكر فيها الذين كفروا فقص قصتهم قال :
( فضرب الرقاب حتى إذا أثخنتموهم فشدوا الوثاق ، فأما منا بعد ، وأما
فداء حتى تضع الحرب أوزارها ) ، فأما قوله : ( فأما منا بعد ) يعني بعد
السبي منهم ( وأما فداء ) يعني المفاداة بينهم وبين أهل الاسلام ، فهؤلاء لن
يقيل منهم إلا القتل أو الدخول في الاسلام ، ولا تحل لنا مناكحتهم ما داموا
في الحرب ( 4 ) .
هامش
( 1 ) محمد - صلى الله عليه وآله - : 4 .
( 2 ) التوبة : 29 .
( 3 ) غنية النزوع ( الجوامع الفقهية ) : كتاب الجهاد ص 522 س 19 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ب 5 من أبواب جهاد العدو وما . . . ح 2 ج 11 ص 16 .