تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 491

مساهمون:

ص٤٩١
الرقاب ) ( 1 ) ، ولم يذكر الجزية ، وقوله تعالى : ( وقاتلوا الذين لا يؤمنون بالله - إلى قوله - : من الذين أوتوا الكتاب حتى يعطوا الجزية ) ( 2 ) ، فشرط في أخذ الجزية أن يكونوا من أهل الكتاب وهؤلاء ليسوا كذلك ( 3 ) انتهى . ويدل على ذلك - زيادة على ما ذكره - الأخبار المتقدم إلى جملة منها الإشارة ، ومنها خبر الأسياف . ففيه : فأما السيوف الثلاثة المشهورة ، فسيف على مشركي العرب ، قال الله عز وجل : ( اقتلوا المشركين حيث وجدتموهم ، وخذوهم واحصروهم واقعدوا لهم مرصد ، فإن تابوا وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة فإخوانكم في الدين ) ، فهؤلاء لا يقبل منهم إلا القتل أو الدخول في الاسلام وأموالهم وذراريهم سبي على ما سن رسول الله - صلى الله علية وآله - ، فإنه سبا وعفى وقبل الفداء - إلى أن قال - : والسيف الثالث على مشركي العجم ، يعني الترك والديلم والخزر ، قال سبحانه في أول السورة التي يذكر فيها الذين كفروا فقص قصتهم قال : ( فضرب الرقاب حتى إذا أثخنتموهم فشدوا الوثاق ، فأما منا بعد ، وأما فداء حتى تضع الحرب أوزارها ) ، فأما قوله : ( فأما منا بعد ) يعني بعد السبي منهم ( وأما فداء ) يعني المفاداة بينهم وبين أهل الاسلام ، فهؤلاء لن يقيل منهم إلا القتل أو الدخول في الاسلام ، ولا تحل لنا مناكحتهم ما داموا في الحرب ( 4 ) .
هامش
( 1 ) محمد - صلى الله عليه وآله - : 4 . ( 2 ) التوبة : 29 . ( 3 ) غنية النزوع ( الجوامع الفقهية ) : كتاب الجهاد ص 522 س 19 . ( 4 ) وسائل الشيعة : ب 5 من أبواب جهاد العدو وما . . . ح 2 ج 11 ص 16 .