وعليه علمائنا ( 1 ) ، إلا أن فيه وفي الدروس ( 2 ) نقل الخلاف فيه على إطلاقه
عن الإسكافي ، حيث خص الجواز بغير صورة الإحالة على المشتري واختار
المنع فيها ، ورد في المختلف بالعموم .
ولعل المراد به عموم الصحيح : عن صدقات أهل الذمة وما يؤخذ من
جزيتهم من ثمن خمورهم وخنازيرهم وميتتهم ؟ قال : عليهم الجزية في أموالهم
تؤخذ من ثمن لحم الخنزير أو الخمر فكل ما أخذوا منهم فوزر ذلك عليهم
وثمنه للمسلمين حلال يأخذونه في جزيتهم ( 3 ) . وهو حسن ، مع أن قوله
نادر
واحترز ب ( الأثمان ) عن نفس المحرمات فإنه لا يجوز أخذها إجماعا ،
كما في المنتهى ( 4 ) ، ولم نر في ذلك خلافا أيضا .
( الثانية : ) كان ( يستحق الجزية ) في عصر النبي - صلى الله عليه
وآله - من يستحق الغنيمة سواء ، فهي للمجاهدين ، كما في التحرير ( 5 )
والمنتهى ( 6 ) وغيرهما ، وفيهما وكذلك ما يؤخذ منهم على وجه المعاوضة ،
لدخول بلاد الاسلام ، وفي الدروس ( 7 ) : إن مصر فيها عسكر المجاهدين .
ولا إشكال فيه ، للصحيح : إنما الجزية عطاء المهاجرين ، والصدقات
لأهلها الذي سمى الله تعالى في كتابه ليس لهم من الجزية شئ ( 8 ) .
هامش
( 1 ) مختلف الشيعة : كتاب الجهاد في أحكام أهل الذمة ج 1 ص 335 س 24 .
( 2 ) الدروس الشرعية : كتاب الجهاد في أحكام أهل الذمة ص 161 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ب 70 من أبواب جهاد العدو وما . . . ح 1 ج 11 ص 117 .
( 4 ) منتهى المطلب : كتاب الجهاد في أحكام أخذ الجزية ج 2 ص 970 س 30 .
( 5 ) تحرير الأحكام : كتاب الجهاد في أحكام أهل الذمة ج 1 ص 152 س 15 .
( 6 ) منتهى المطلب : كتاب الجهاد في أحكام أخذ الجزية ج 2 ص 973 س 37 .
( 7 ) الدروس الشرعية : كتاب الجهاد في الجزية ص 163 س 24 .
( 8 ) وسائل الشيعة : ب 69 من أبواب جهاد العدو وما يناسبه ح 1 ج 11 ص 116 .