تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 489

مساهمون:

ص٤٨٩
وعليه علمائنا ( 1 ) ، إلا أن فيه وفي الدروس ( 2 ) نقل الخلاف فيه على إطلاقه عن الإسكافي ، حيث خص الجواز بغير صورة الإحالة على المشتري واختار المنع فيها ، ورد في المختلف بالعموم . ولعل المراد به عموم الصحيح : عن صدقات أهل الذمة وما يؤخذ من جزيتهم من ثمن خمورهم وخنازيرهم وميتتهم ؟ قال : عليهم الجزية في أموالهم تؤخذ من ثمن لحم الخنزير أو الخمر فكل ما أخذوا منهم فوزر ذلك عليهم وثمنه للمسلمين حلال يأخذونه في جزيتهم ( 3 ) . وهو حسن ، مع أن قوله نادر واحترز ب‍ ( الأثمان ) عن نفس المحرمات فإنه لا يجوز أخذها إجماعا ، كما في المنتهى ( 4 ) ، ولم نر في ذلك خلافا أيضا .
( الثانية : ) كان ( يستحق الجزية ) في عصر النبي - صلى الله عليه وآله - من يستحق الغنيمة سواء ، فهي للمجاهدين ، كما في التحرير ( 5 ) والمنتهى ( 6 ) وغيرهما ، وفيهما وكذلك ما يؤخذ منهم على وجه المعاوضة ، لدخول بلاد الاسلام ، وفي الدروس ( 7 ) : إن مصر فيها عسكر المجاهدين . ولا إشكال فيه ، للصحيح : إنما الجزية عطاء المهاجرين ، والصدقات لأهلها الذي سمى الله تعالى في كتابه ليس لهم من الجزية شئ ( 8 ) .
هامش
( 1 ) مختلف الشيعة : كتاب الجهاد في أحكام أهل الذمة ج 1 ص 335 س 24 . ( 2 ) الدروس الشرعية : كتاب الجهاد في أحكام أهل الذمة ص 161 . ( 3 ) وسائل الشيعة : ب 70 من أبواب جهاد العدو وما . . . ح 1 ج 11 ص 117 . ( 4 ) منتهى المطلب : كتاب الجهاد في أحكام أخذ الجزية ج 2 ص 970 س 30 . ( 5 ) تحرير الأحكام : كتاب الجهاد في أحكام أهل الذمة ج 1 ص 152 س 15 . ( 6 ) منتهى المطلب : كتاب الجهاد في أحكام أخذ الجزية ج 2 ص 973 س 37 . ( 7 ) الدروس الشرعية : كتاب الجهاد في الجزية ص 163 س 24 . ( 8 ) وسائل الشيعة : ب 69 من أبواب جهاد العدو وما يناسبه ح 1 ج 11 ص 116 .