تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 490

مساهمون:

ص٤٩٠
وإنما الاشكال في مصرفها اليوم ، ففي النهاية ( 1 ) والسرائر ( 2 ) بعد ذكر نحو ما سبق أنها اليوم ل‍ ( من قام مقام المهاجرين في الذب ) أي الرفع ( عن الاسلام ) ونصرته ، وزاد في السرائر ولمن يراه الإمام من الفقراء والمساكين ( من ) سائر ( المسلمين ) . والنص كما ترى خال عن ذلك كله ، بل صريح ( 3 ) في أن الفقراء والمساكين ليس لهم منها شئ ، ولعله لذا لم يذكره الشيخ ولا الماتن مع موافقتهما له فيما عداه . ولعل مستندهم فيما ذكروه الاجماع أو نص لم نقف عليه . ويمكن الاستدلال لهم بنوع من الأخبار . ( الثالث : من ليس لهم كتاب ) ولا شبهة كتاب من سائر فرق الكفار ، وهؤلاء يجب قتالهم إلى أن يسلموا ، ويقتلوا ، ولا تقبل منهم الجزية مطلقا ، بغير خلاف فيه بيننا ظاهر ، ولا محكي إلا عن الإسكافي ( 4 ) في الصابئي ، فألحقه بالكتابي ، وهو نادر ، بل على خلافه الاجماع في ظاهر المنتهى ( 5 ) ، وصريح الغنية ، فإن فيها : ولا يجوز أخذ الجزية من عباد الأوثان ، سواء كانوا عجما ، أو عربا ، ولا من الصابئين ولا غيرهم ، بدليل الاجماع المشار إليه ، وأيضا قوله تعالى : ( اقتلوا المشركين حيث وجدتموهم ) ( 6 ) ، وقوله سبحانه : ( فإذا لقيتم الذين كفروا فضرب
هامش
( 1 ) النهاية ونكتها : كتاب الزكاة ب 9 في الجزية وأحكامها ج 1 ص 444 . ( 2 ) السرائر : كتاب الزكاة باب الجزية وأحكامها ج 1 ص 474 . ( 3 ) وسائل الشيعة : ب 41 من أبواب جهاد العدو وما يناسبه ج 11 ص 84 . ( 4 ) مختلف الشيعة : كتاب الجهاد في أحكام أهل الذمة ج 1 ص 333 س 23 . ( 5 ) منتهى المطلب : كتاب الجهاد في أحكام أخذ الجزية ج 2 ص 960 السطرين الأخيرين . ( 6 ) التوبة : 5 .