تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 487

مساهمون:

ص٤٨٧
لا خصوص البناء ، كما قطع به الشهيد الأول ، واحتمله الثاني . وتظهر الفائدة فيما لو كان بيت الذمي على أرض مرتفعة ودار المسلم في منخفضة ، فعلى ما ذكره الشهيدان يجوز للذمي أن يرتفع بحيث لا يبلغ طول حائط المسلم ، وعلى غيره بغير ارتفاع الأرض عن المسلم من جملة البناء ، وجوزا مع الانعكاس أن يرتفع الذمي إلى أن يقارب دار المسلم وإن أدى إلى الافراط في الارتفاع . ثم إن الظاهر أن المنع من ذلك إنما هو لحق الدين لا لمحض الجار ، بحيث يسقط مع رضاه ، وأنه لا يجب أن يكون أقصر من بناء المسلمين بأجمعهم في ذلك البلد ، وإنما يلزمه أن يقصر عن بناء محلته ، كما صرح به في السرائر ( 1 ) والمنتهى ( 2 ) وغيرهما ( 3 ) ، من غير نقل خلاف فيه أصلا . ( ويقر ما ابتاعه من مسلم على حاله ) وإن كان عاليا ، وكذا لو كان للذمي دار عالية فاشترى المسلم دارا إلى جنبها أقصر منها ، أو بنى المسلم دارا إلى جنبها أقصر منه ، فإنه لا يجب على الذمي هدم علوه ، بلا خلاف في شئ من ذلك يظهر ولا ينقل . ( ولو انهدم ) دار الذمي العالية فأراد تجديدها فكالمستحدثة ( لم يعل به ) على المسلم إجماعا ولم يساو على الخلاف . وكذا لو انهدم ما على منها وارتفع فإنه لا يكون له إعادته . ولو تشعب منه شئ ولم ينهدم جاز رمه وإصلاحه ، صرح بجميع ذلك في المنتهى ( 4 ) وغيره من غير نقل خلاف . ( ولا يجوز لأحدهم ) ولا لغيرهم من المشركين ( دخول المسجد
هامش
( 1 ) السرائر : كتاب الزكاة باب الجزية وأحكامها ج 2 ص 476 . ( 2 ) منتهى المطلب : كتاب الجهاد في أحكام المساكن ج 2 ص 973 س 23 . ( 3 ) جامع المقاصد : كتاب الجهاد أحكام الجزية ج 3 ص 463 . ( 4 ) منتهى المطلب : كتاب الجهاد في أحكام المساكن ج 2 ص 973 س 21 .