( ولا ) يجوز أن ( يعلو الذمي بنيانه فوق بنيان المسلم ) بلا خلاف
فيه ظاهرا ، بل عليه الاجماع في المسالك ( 1 ) والمنتهى ، وفيه : للنبوي :
الاسلام يعلو ولا يعلى عليه ( 2 ) .
وظاهر المتن وصريح الشرائع ( 3 ) عدم المنع من المساواة ، وهو خلاف
ظاهر النص والأكثر ، كالشيخ ( 4 ) وجمع ممن تأخر ، ومنهم الحلي ( 5 )
والفاضل ( 6 ) والشهيدان ( 7 ) وغيرهم ( 8 ) ، ولعله الأظهر .
ومقتضى إطلاق النص والفتوى عدم الفرق في المنع بين كون بناء الجار
معتدلا أو في غاية الانخفاض ، حتى لو كان نحو السرداب ، لكن استثناه
الشهيدان .
قال في المسالك : لعدم صدق البناء ( 9 ) . وهو حسن لو علق المنع في
النص على صدق البناء ، وليس كذلك كما ترى ، وإنما ذلك في الفتوى ،
وهو على تقدير حجيته لا يفيد الجواز في غيره مما يدخل في عموم المنع
المستفاد من النص .
ومنه يظهر أن المعتبر فيه ما يصدق عليه العلو عرفا من بناء أو هواء
هامش
( 1 ) مسالك الأفهام : كتاب الجهاد في شرائط الذمة ج 1 ص 158 السطر الأخير .
( 2 ) منتهى المطلب : كتاب الجهاد في أحكام المساكن ج 2 ص 973 س 14 .
( 3 ) شرائع الاسلام : كتاب الجهاد في الأبنية والبيع و . . . ج 1 ص 332 .
( 4 ) المبسوط : كتاب الجهاد في الأبنية والبيع ج 2 ص 46 .
( 5 ) السرائر : كتاب الزكاة باب الجزية وأحكامها ج 2 ص 476 .
( 6 ) منتهى المطلب : كتاب الجهاد في أحكام المساكن ج 2 ص 973 س 17 .
( 7 ) الدروس الشرعية : كتاب الجهاد ص 161 ، ومسالك الأفهام : كتاب الجهاد في أحكام المساكن
ج 1 ص 159 س 1 .
( 8 ) جواهر الفقه : كتاب الجهاد م 186 ص 51 ، وجامع المقاصد : كتاب الجهاد ج 3 ص 463 .
( 9 ) مسالك الأفهام : كتاب الجهاد في شرائط الذمة ج 1 ص 159 س 2 .