بيعة ، ولا يضربوا فيه ناقوسا ، ولا يشربوا فيه خمرا ، ولا يتخذوا فيه
خنزيرا ( 1 ) .
مضافا إلى عدم حجية الخبر ووهنه .
( و ) كل موضع لا يجوز لهم إحداث شئ من ذلك ( يزال لو
استحدث ) كما هنا وفي كتب الفاضل ( 2 ) ، من غير ظهور خلاف فيه
ولا نقله .
واحترز بالاستئناف عما لو كان موجودا في الأرض قبل أن يمصره
المسلمون ، فإنه يقر على حاله ، مثل كنيسة الروم في بغداد ، فإنها كانت في
قرى لأهل الذمة وأقرت على حالها ، كما صرح به جماعة ومنهم شيخنا في
المسالك ( 3 ) والروضة ( 4 ) ، وفي المنتهى ( 5 ) من غير نقل خلاف فيه أصلا .
ويعضده ، مضافا إلى الخبر السابق الأصل ، واختصاص المانع من
النص والفتوى بالأحداث .
ومنه يظهر الوجه فيما أشار إليه بقوله : ( ولا بأس بما كان ) من ذلك
( عاديا ) أي قديما ( قبل الفتح ) ولم يهدمه المسلمون ، وعزاه في المسالك
إلى المشهور .
قال : ولم ينقل المصنف والأكثر في ذلك خلافا ، ونقل في التذكرة
- أقول : وفي التحرير والمنتهى أيضا - عن الشيخ أنه لا يجوز إبقاؤه ، لما تقدم
من الدليل على المنع عن الأحداث ، والعمل على المشهور ، وقد فتح
هامش
( 1 ) منتهى المطلب : كتاب الجهاد في أحكام المساكن ج 2 ص 972 س 31 ، وفيه اختلاف يسير .
( 2 ) هذه الكلمة أثبتناها من نسخة ( م ) .
( 3 ) مسالك الأفهام : كتاب الجهاد في أحكام أهل الذمة ج 1 ص 158 س 34 .
( 4 ) لم نعثر عليه في الروضة ، حتى أنه في جواهر الكلام نقل عنهم ولم ينقل عن الروضة .
( 5 ) منتهى المطلب : كتاب الجهاد في أحكام المساكن ج 2 ص 972 س 35 .