ولم يشترط لهم السكنى فيها ، بلا خلاف في الأولى بين العلماء ، كما في
صريح المنتهى ( 1 ) وظاهر السرائر ( 2 ) ، وفيه التصريح بأنه لا يجوز أن يقرهم
على ذلك ، وأنه إن صالحهم على ذلك بطل الصلح بلا خلاف فكذا في
الثانية ، كما في التحرير ( 3 ) ، وفي المسالك ( 4 ) والدروس ( 5 ) الاجماع في
الأولى .
وهو الحجة ، مضافا إلى عدم خلاف فيها ، ولا في غيرها لا ظاهرا
ولا محكيا .
وما في المنتهى ( 6 ) وغيره ( 7 ) من أن هذا البلد للمسلمين وهو ملك لهم ،
فلا يجوز لهم أن يبنوا فيه مجامع الكفر . لكنه لا يفي بما هو ظاهر الأصحاب
من إطلاق المنع وعمومه ، لما إذا أقرهم على ذلك الإمام ، وبه وقع
التصريح في السرائر ( 8 ) وغيره .
ونحوه فيه الخبر المروي في المنتهى عن ابن عباس أنه قال : أيما مصر
مصره العرب فليس لأحد من أهل الذمة أن يبني فيه بيعة ، وما كان قبل
ذلك فحق على المسلمين أن يقر لهم .
قال وفي حديث آخر : أيما مصر مصرته العرب فليس للعجم أن يبنوا فيه
هامش
( 1 ) منتهى المطلب : كتاب الجهاد في أحكام المساكن و . . . ج 2 ص 972 س 31 .
( 2 ) السرائر : كتاب الزكاة في أحكام الجزية ج 1 ص 475 .
( 3 ) تحرير الأحكام : كتاب الجهاد في أحكام الأبنية والمساكن والمساجد ج 1 ص 152 س 2 .
( 4 ) مسالك الأفهام : كتاب الجهاد في أحكام الأبنية والمساكن والمساجد ج 1 ص 158 س 32 - 35 .
( 5 ) الدروس الشرعية : كتاب الجهاد في أحكام الأبنية والمساكن والمساجد ص 163 .
( 6 ) منتهى المطلب : كتاب الجهاد في أحكام المساكن ج 2 ص 972 س 33 .
( 7 ) تذكرة الفقهاء : كتاب الجهاد في أحكام المساكن ج 1 ص 445 س 39 .
( 8 ) السرائر : كتاب الزكاة في أحكام الجزية ج 1 ص 475 .